2006/12/08


بالخشيبات
9 مداشر من جماعة بوجديان أصبحوا يعيشون وضعية كارثية جراء تردي سوء أحوال الطريق الرابطة ما بين " تطفت " و " خميس بوجديان " والناتجة عن توقف الأشغال غير المبررة من طرف المجلس القروي لجماعة بوجديان، خصوصا وأن حالة الطريق كانت أحسن بكثير مما هي عليه الآن ، علما أن الأشغال بدأت سنة 2004 وتوقفت خلال صيف نفس السنة ليعود فتحها خلال صيف 2006إلى أن توقفت الأشغال نهائيا ، والسبب راجع إلى التماطل الذي طبع عمل الجماعة المحلة ، الشيء الذي جعل الساكنة في عزلة تامة تستفحل مع حلول فصل الشتاء. نور الدين المودن

حقوق الإنسان من المنظور الإسلامي
بقلم الأستاذ: فؤاد منيغ
الجزء الأول
فكرة حقوق الإنسان " بمفهومها الحالي ارتبطت في نشأتها وبلورتها بالفكر السياسي الحديث في الغرب عند نهاية القرن الثامن عشر وبخاصة مع الثورة الفرنسية . وبالتدريج أخذت تغزو باقي الثقافات إلى تقبلتها ونادت بها لتكتسي صبغة عالمية وشمولية.
هذا الانتشار لثقافة حقوق الإنسان في فضاءات ثقافية غير غربية تطلب من هذه الأخيرة إطفاء نوع من الشرعية الثقافية عليها وإيجاد أصول ثقافية ودينية لها ، وذلك لتجذ ير مفاهيم حقوق الإنسان فيها أولا و لإثبات قدرتها على الاستجابة لمتطلبات الواقع السياسي المعاصر.
في المحيط الإسلامي تكاثرت الاجتهادات في العقود الأخيرة لإبراز الأصول الإسلامية لحقوق الإنسان فتمت عدة دراسات توجت بوثائق و نصوص نذكر منها :
ـ مشروع الميثاق العربي لحقوق الإنسان ،الذي أعد في إطار جامعة الدول العربية بناءا على قرار اتخذه مجلس الجامعة عام 1970 و هو المشروع الذي يستلهم, سواء في صيغته الأولى التي لم تر النور, أو في صيغته الثانية التي تم إعدادها من طرف نفس اللجنة عام 1985 , أهم مبادئ الشريعة الإسلامية مع الاستناد إلى العناصر الأساسية في الشرعة الدولية.
ـ إعلان حقوق الإنسان و واجباته في الإسلام الصادر عن رابطة العالم الإسلامي سنة 1971.
ـ مشروع وثيقة حقوق الإنسان في الإسلام الذي قدم إلى مؤتمر القمة لمنظمة المؤتمر الإسلامي في الطائف في يناير 1979.
ـ البيان الإسلامي العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن المجلس الإسلامي الأوروبي في لندن عام 1980.
ـ البيان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن المجلس الإسلامي الأوروبي في لندن سنة 1981.
ـ مشروع وثيقة حقوق الإنسان في الإسلام الذي قدم إلى المؤتمر الخامس لحقوق الإنسان في طهران في دجنبر عام 1989.
في جل هذه المواثيق يبقى التوفيق بين حقوق الإنسان كما هي واردة في المواثيق الدولية و أصولها في الثقافة الإسلامية هو الفكرة الأساسية, حتى أن بعض الدراسات ترى في المواثيق التي تفتخر بها أوروبا الغربية ليست مجرد حقوق بل واجبات في نظر الإسلام, حيث شرع لها لأزيد من 14 قرنا, و أحاطها بضمانات , و
أسس مبادئ مجتمع قائم على ضمان هذه الحقوق, أي المساواة المطلقة بين الناس, لا تمييز فيه بين الأفراد و لا فضل لأحد فيه على آخر, على أساس الأصل أو الجنس أو اللون أو العنصر أو اللغة أو الدين. كما ورد في خطبة الرسول صلى الله عليه و سلم بقوله عليه السلام: << لا فضل لعربي على عجمي , و لا لعجمي على عربي, و لا لأحمر على أسود, ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى >>.
إن في آيات القرآن الكريم, و في نصوص الحديث الشريف, و في السيرة النبوية, و في سلوكات و أقوال الخلفاء الراشدين ما يشكل مدونات عديدة و متكاملة لحقوق الإنسان. وفي هذا الصدد, فقد أورد ـ البيان الإسلامي العالمي لحقوق الإنسان ـ المعلن عنه في مقر اليونسكو بباريس سنة 1981 أربعا و عشرين حقا من حقوق الإنسان الأساسية مدعومة بنصوص من القرآن الكريم و السنة النبوية. والحقوق المذكورة هي:
حق الحياة, حق الحرية, حق العدالة حق الفرد في محاكمة عادلة, حق الحماية من تعسف السلطة, حق الحماية من التعذيب, حق المشاركة في الحياة العامة, حق حرية التفكير و الاعتقاد و التعبير, حق الحرية الدينية, حق الدعوة و البلاغ, الحقوق الإقتصادية, حق بناء الأسرة, حقوق الزوجة, حق التربية, حق الفرد في حماية خصوصياته, حف حرية الارتحال و الإقامة.
من هنا يستفاد أن هذه الحقوق هي ذات مصدر إلهي لا بشري, شرعها الخالق سبحانه, فليس من حق أحد أيا كان, الاعتداء عليها أو تعطيلها, و كذلك إقرارها يبقى السبيل الصحيح لإقامة مجتمع إسلامي حقيقي. أما الهدف الأساسي لهذه النصوص فهو إبراز معالم نظرية حقوق الإنسان في الإسلام و أثبات تفوقه في هذا الباب و سبقه إلى إقرارها حتى و إن لم يكن تطبيقها واقعيا في كل الأحوال. يتبع

معركة القشاشين ..بين المنفذين والساخطين

شهدت حارة القشاشين عشية البارحة الخميس ، معركة حامية الوطيس ، بين السلطة المعززة بقواد المقاطعات ، وعناصر من الشرطة يرأسها ضابط ، وعدد من القوات المساعدة المحمولة من جهة ، وبين بائع للفواكه على عربة يدفعها كما يدفعه الزمن الملعون إلى هذا الوضع المزري المميز بالمآسي .. بل المشحون . دس الموز بالأقدام وقذف بالتفاح أرضا لتفريق الزحام ، أما البرتقال فقشوره التصقت ببسيطة شاركت المارة مناظر الحزن والألم . لم تكن المعركة إلا مسخرة أراد بها العامل الجديد أن يكشر على أنيابه الحادة لتغرز في أزقة هذه المدينة التي غضب عليه فيها هذا الجزء المسمى القشاشين . نعتقد أن اللجنة المحترمة المنفذة لأوامر العامل اعتمادا على تصريح قائد بذلك سلكت يومه ما أكد لنا أن حملتها خرجت عن الخط المرسوم لها باعتماد الانتقائية في اختيار العناصر الموجهة لهم مثل هذه الضربات الموجعة الرامية إلى أي شئ ما عدا تطهير الحارات والأزقة من مثل العربات وأصحابها . فما معنى أن يترك العشرات وتتم مطاردة اثنان أو ثلاث في اليوم وبحجم لا ينقصه إلا حضور الباشا نفسه ، هذا الذي كلمته شخصيا حينما زرته بمكتبه لأبلغه ان السلطة المؤتمرة بأمره والناجحة لحد الآن في تنفيذ ما طلب منها خارج محضر مكتوب أنها تساهم وبكيفية مباشرة في نماء تدمر جماهيري واسع ومحاولة إبعاد جزء من هذا المجتمع القصري حتى من وطنيته. الباشا الذي قلت له شخصيا أن الحل موجود ، قد نبدأ أولى أشواطه بجلسة مشتركة بين المعنيين بالأمر وبعض العناصر الطيبة من المجتمع القصري الكريم ، والسلطة المحلية والمجلس البلدي والأمن ، وسيرى الباشا آنذاك أن أمر الحل كان قائما منذ زمان ولكن الأيادي التي تريد أن تظل ممدودة لملء جيوب أصحابها كانت العائق الأقوى لسيطرة إصلاح جدري نستطيع به مجاراة الإقلاع التنموي الحقيقي . فبدل أن يأخذ هذا الكلام مأخذ جد انشغل بملف آخر شخصي وعائلي حرك من أجله السلطات الأمنية على مختلف درجاتها ومستوياتها ، والمستشفى المدني ، وكل ما يستطيع أن يحركه داخل نفوذ ترابه . لقد قلت له بالحرف الواحد أنني في هذه الجريدة لن أخوض في مثل المواضيع ولكن حينما يصل الأمر إلى هذا المستوى أكون مضطرا لتفجير الرمانة ليعلم الجميع بتلك الحبات المتعفنة . أما الشئ الذي لم ينتبه له باشا المدينة أن مجموعة من الحقوقيين الأجانب كانوا موجودين ولجنته المتخصصة تركض خلف بعض العربات المجرورة للأسف الشديد ، فلتقطوا حتى بعض الملاحظات التي لن نفاجأ في يوم من الأيام إن حاربنا بمثل الأشياء هؤلاء الأعداء المتربصين لنا وبقضيتنا الأولى التي أتمنى أن الباشا لازال يتذكرها . فمن العار ونحن نواجه التحديات الكبرى وعلى مستوى علاقاتنا مع دول كبرى للنجاح في خطط يتطلع المغاربة الإنتهاء منها يومه لا غدا . ألم يكن من الأجدر أن نحافظ على سلام اجتماعي داخل هذه المدينة ما دامت أقرب إلى اهتمام البرلمان الأوربي من سواها بحكم ما أثير داخله من نقاش حول موضوع المخدرات . وإن ابتلينا مرة أخرى في هذه المنطقة بعامل لا يدرك عمق المشاكل ، ولا يتوفر على أي احتياطي من برنامج وقائي يغطي الخصاص في بعض المجالات، ولو بنسبة مئوية قليلة ، فعلى الأقل أن يصغى لما نبثه من نصائح غير منطلقة من فراغ وإنما عن معرفة لا أعتقد أنه واصلها . إن العهد الجديد والتهيئ لمواجهة استحقاقات 2007 وإلحاق هذه المسافة بالخط الرابط مابين الفنيدق وطنجة هي نقط يجب على العامل ، إن كان حقا يرغب في الانسجام مع متطلبات المرحلة ، أن يتدارسها اعتمادا على ذكائه أولا ، وعلى ارتباطاته الشخصية بالدوائر العليا ثانيا ، و الإصغاء ثم الإصغاء ثم الإصغاء لبعض القوى المحلية . وأعتقد أننا أمام هذا التعنت ملزمون بجمع توقيعات نناشد نحن أصحابها عاهل البلاد ليتدخل حفظه الله لإنقاذ ما يمكن إنقاذه . ثم مؤسسات حقوقية أخرى ومنها " حقوق الناس " تضم صوتها إلى كل المظلومين والمنزوع منهم حقهم قهرا ، والمعرضين للضرب والشتم والتنكيل والإهانة لتتخذ موقفا حاسما ستظهر بوادره قريبا . ونعلنها للمرة الألف للعامل أننا لن نسكت مهما كانت الضغوط ومهما كشر حتى عن أظافره . فعن الدفاع عن مدينة القصر الكبير لن نتزحزح قيد أنملة ، ونحن على استعداد لامتطاء أقصى الأهوال وفي أسوء الأحوال حتى ، بفضل الله وقوته وقدرته ورحمته ينصلح الحال ، وحينذاك سيعلم العامل أن رعايا محمد السادس لهم قيمتهم التي أراد تمريغها في وحل حي القشاشين يتبع