2009/02/09

لن تحصدني لأني زرعتك
تأليف : مصطفى منيــــغ
للنسيان ، متى شئنا ، خلاص وهروب مما عشنا مرحلة أو جزءا ضئيلا من عمر يطول أو يقصر لا فرق ، ومتى أدركنا بالفاعل، نضحك على أنفسنا ما دامت الذاكرة قادرة على استقراء ما كتب من أيام مرت علينا أو مررنا عليها بحلوها ومرها . نشيخ وما عدنا نستحمل صورة ما يتجول حيالنا أو بالقرب منا لأسباب عديدة ، منها ما يؤلمنا الإقرار به ، ومنها ما يجعلنا مسخرة تتحرك بلا أي اتجاه، وساعتها نتذوق عذوبة الماضي ونتعجب من سرعة حدوث ما حدث لنا ووقوفنا على الحقيقة المعكوسة كما كانت دوما بالنسبة لنا نحن الفارين من بهجة الدنيا ولعنتها أيضا لمعانقة أهداف شابة جديدة تغرينا للمشي الطويل حفاظا على الرشاقة دون أن ندري أن جسدنا لم يعد يحتمل ، فلو كنا كهؤلاء الذين احترمتهم دولهم المقدرة لحقوق الإنسان متى بلغ عمرا مشابها لعمرنا ، لمنحت لنا الفرصة لنتجول جولاتنا الأخيرة فوق أديم البسيطة قبل أن يضمنا ثراها وإلى يوم النشور، لكن هو الحظ الذي قذف بنا إلى حيث حرقنا طاقاتنا من أجل ضياع وقت ( حسبناه لمدة أننا ملأناه حينما أخلصنا للوطن وأدينا الأمانة على أحسن وجه ) نتعجب ممن لايكترث إلا بما حصدته يديه من غنائم وما عدا ذلك غباء متروك لمن كان على شاكلتنا مكرس على طبيعة الأحداث المصطنعة بحنكة ودراية تبتدئ كما تنتهي "مصلحة"تدر على صاحبها منفعة البقاء في نفس المقام ، جلس زيد أو عمرو قام. هو الاختيار اللامحسوب بدقة فرضته (لحد بعيد) تلك الوثبة من ضفة لأخرى ساهمنا كجيل في الانتقال إليها بغير تدريب لمواجهة صروف شغلتنا عقدا بعد آخر لنجد أنفسنا آخر المطاف أننا زرعنا وتعبنا ليحصد خيراتنا من حصد بغية اكتناز ما يقيه من إدراكنا للحقائق ، فلا نجد ساعتها غير مسلك حمل الشعارات الجوفاء في أوقات مخصصة لقيلولته داخل أماكن معزولة من ضجيج أصواتنا المجروحة بفوات الأوان ، ولا يبقى لنا إلا أن يجرفنا النسيان لنصبح "كان ياما كان" على ألسنة فلان وفلان مما سيضحك عليهما الزمان حيثما اكتشفا أن أبواق الخدمة بالمجان ، مصير نافخيها الخذلان فالهذيان وإتباع مصير مياه الوديان.
للنسيان نعم لا تقدر إلا بقيمة الراحة النفسية ولو مؤقتا ، جميل يفعل حينما يبعدنا عن تلك اللحظات التي لو قدر لنا تصحيحها لتوجهنا بها إلى نضال حقيقي تتوضح على مجراه الرؤية " حجر الزاوية " في حماسنا لنكون المثال الحي لمن أراد العيش وهو سيد نفسه في كل شيء، بدل صرف عرقه على أمال تائهة مع سياسة تكرس المزيد من رضوخ مبطن بآلاف الحكايات المروية بإتقان عجيب تقرب المسافات بين تخدير العقول ورفع الأيادي بالموافقة على أي شيء بلا مناقشة ما دام الزعيم قد وضع الخطة وأقرها وهو على أتم الاستعداد لينفذها متى اكتمل الديكور المصبوغة رسومه بموافقة الأقلية أو معارضة الأكثرية.
للنسيان حجاب سميك يقصي التفكر من متابعة مسافات التعمق بحثا عن دليل يقنع النفس بالعودة لمجرى ما فات سعيا خلف لحظات راحة من رتابة " الآني" وسخافة نتيجة اختزلت عمرا كاملا من التعب والكد والاجتهاد، حجاب ما اسعد البعض به وما اشقي البعض الثاني به أيضا . إن اقتحم من كان انتسابه للفريق الأول خيوطه بإصرار مكلف للغاية ، فذاك انتصار مغلف بالحسرة عما مضي آخر المطاف ، وإن وقف من كان من الثاني على حد التمعن في عنوان مدخل ستائره يبكي حظه التعيس، فالأجدر أن يشكر عقله الذي شاخ ونأى بصاحبه جانبا يلتمس حسن الختام بالتي هي أقوم وسط القوم.
للنسيان بلسم متى مس الذاكرة أبعدها كي تظل مرتاحة لما أوصلتها إليه الشيخوخة من استرخاء يرفض صداع لحظة سعادة هائمة على وجهها منذ عقود على أمل الالتصاق من جديد (ولو مؤقتا) بوجدان إنسان انشغل بها ذات يوم من عمق تاريخ لم يعد يتحكم في مجراه وما يكتنزه ليوم الحساب الأكبر، وما ظن بعدها أنه واصل لطرق باب الحزن الذي ما إن فتح حتى ابتلعه ما بالداخل من إجهاد لاكتساب ما يقيه الخصاص.
للنسيان غبار يتعالى تلقائيا بلا زوبعة ولا ضوضاء متى شاء إسعاف رجل من العودة ثانية إلى استحضار مواقف حكم عليها بالجوفاء لا تساوي رمشة عين من وقت ضائع بالأحرى ما عمر من أجلها من سنين انتهت إلى التمعن من جديد في جدوى وقائعها المشابهة لامرأة زينها اللباس والمساحيق والعطر السخي لتبدو حسناء فاتنة كل ليلة من ليالي الانصياع لسياسة الولاء للوطن لا يتم إلا بتقشف الأغلبية التاركة حفنة من البشر تتنعم في سخاء حتى تنتفخ في اقل رتبة منهم البطن ، ومتى طلع الفجر وانكسر الظلام ذابت بين القصور هنا أو هناك، والحناجر لا تكف على ترديد نشيد الغباء بلحن مكرر ملته الأسماع وما باليد حيلة فالمرحلة تتطلب مثل التصرف والمساكين حجبهم الولاء للوطن عن رؤية المستغلين الحقيقيين لهذا الوطن المظلوم مثل الأغلبية الصامتة لحد الساعة للنسيان بركة ظاهرة لمن ينفذ ببصيرته لوسط مسلك (من خصوصياته محدودية السماح بذلك) مفعم بالخير، محصن بالتقوى، مقوى بالإرادة الصلبة . بركة تنأى بالنفس النقية عن الندم والحسرة والقلق، وتقربها إلى الاحتفاظ أكثر فأكثر بقابلية التغيير من أجل استمرارية القيم النبيلة ، والأعمال النظيفة ،والتسجيل النير بما سطر فيه من حقائق أساسها منح النموذج الفاضل كسبب من أسباب تواصل الأجيال لنشر سماحة العقيدة كأسلوب لتعمير أزيد استقرارا وتلاحما مع وقائع الحياة كما أرادها الخالق وليس فلسفة مخلوق كيفما كان شأنه أو منصبه ضمن طليعة أقامها من ادعى الذكاء من عباد لا عمل لهم إلا استغلال المناسبات مهما كانت الوسائل المستعملة لإقرارها مواعيد تكرس حال بعض القضايا المضغوطة بمشاكل مفتعلة لا تبشر بنجاعة المآل .
للنسيان شروط ثلاث بدءا بتنازل المنعم به عن كبرياء الأمس البعيد كالقريب على حد سواء حينما كان وحيثما تبوأ، فالتطلع لما بقي له من أنفاس يصرفها على التبرؤ في السر والعلن عما بدا منه لحظة كان يحسب له ألف حساب ،واختتاما بالاعتراف أن الدنيا بما فيها من متع وجمال لا تساوي رمشة عين من رضاء الضمير.
يتبع
Mustapha Mounirh

لن تحصدني لأني زرعتك . 2


ما جد في الجدة وجدة
بقلم : مصطفى منيغ
الحلقة الأولى

كنت ساعتها أدرك أن السياسة التي لا يفرق أصحابها رائحة البيض الفاسد عن رائحة الأقحوان سياسة آيلة لتصبح وبلا فائدة في خبر كان ، ومنذ ذاك التاريخ والعبد لله يعايش قفزات ظن أصحابها أنهم بها دخلوا أمجاد السرك المتنقل بين وجدة والرباط ، فكانت النتيجة أن تحولوا من أشباه للكواسر إلى صور متحركة رسمتها الأيادي المعلومة بالطباشير المتواضعة الجودة والثمن
قد تكون مدينة ما لعبت دورا حاسما في حياتك فترتبط بها ارتباط الخيال بأمنية لن تتحقق ومع ذلك تجر الأمل جرا لطيفا ليلازمك ولا تعبأ إن كان الدهر يسخر منك أو سيساعدك لتكتشف ذات يوم أنك أخطأت المكان حينما اخترت فيه المقام ، أم هي مجرد حكمة كلفك فهم مكنوناتها ما نزع من عمرك طيلة أعوام وأعوام .. هذا إن كان الحادث مرتبطا بمدينة ، أما بتخطيط أنت المسؤول عن بدئه فيها ، فذاك شأن آخر .. وأصعب الأمرين ثالث لا مناص من الاعتراف به مادام يفضح عواطفك حينما جرك التيار، لتنأى عن مرتع صباك وما استأنسها شبابك من ديار، لتصل إلى هاهنا وتنشد بسببها الاستقرار.
بالفعل كانت " وجدة " بشعبها أما حنونا على المغرب الشرقي الممتد " حاليا " من بني ونيف، الممزوجة بمدينة فجيج إلى " بور سعيد" المعانقة لمدينة " السعيدية " ، لكن ومنذ السبعينات انقلبت ( بسياستها) وهما أصاب ما حولها من أرياف وحواضر، اصطلح على تسميتها بالجهة ، وهم مشابه للسراب الذي كلما دنى منه الظمآن لجرعة من حرية يتلمسها أو ديمقراطية حقة ، أحس بقشعريرة اصطنعها لملاقاة كيانه الخوف قبل أن يتبدد كأنه ما كان سرابا بل صورة لشيء عكسته مرآة الواقع لحظة ثم هرب ، أو مجرد تخيلات تلازم الممعود بأكثر من لون ، لا خيرة فيها إلا ما تضاعفه من حزن يلحق أكبر عدد من المتضلعين في فهم الحقائق عساهم ينتهوا حيث زنزانات السجون المستعدة لاستقبالهم بكوا أو كانوا يضحكون.
كانت وجدة برجالها الأشاوس ونسائها الشريفات في الظواهر والأسس ، البسطاء منهم كالأثرياء ، كرم ، كلمة وتدبير ، نخوة وحياء ، قوة ، عزة وكبرياء ، فطنة وذكاء ، وبهذا ظلت حدودنا مصانة ، وسمعتنا كاللؤلؤ في الصفاء و اللمعان ، وما ينبعث منا من أقوال وأفعال يصل للطرف الآخر كشذى الأقحوان . كانت أحزاب معارضة بالفكر النظيف والصائب من الصواب ، كانت البرامج موضوعة هنا بالعقلية الوجدية ، والاختيارات الوجدية، وحسب الأولويات الوجدية ، لا كما أرادها زيد أو عمرو ألفا معا جو الرباط ، وكرنفال الرباط الناتج عن سياسة مهتمة بالمركز وليس بالبعيد من النقاط
الصورة : البطاقة الوطنية ل مصطفى منيغ في وجدة
كان الراحل عبد الرحمن حجيرة في فاتح ماي يصل حد بناية مقر العمالة ويصيح بكل قول صريح ، والسيد الدبي القدميري يطل عليه من شرفة مكتبه متأثرا لا يصدق أذنيه ولا عينيه الشاخصتين في السيل الهادر يسبقه صدى غضب الشعب الوجدي المتفجر. الذين يعرفون محمد الدبي القدميري(عامل إقليم وجدة السابق) يعرفون الأسلوب الذي كان زمانه متبع، وأيضا يفهمون عمق ما أود شرحه دون إطالة عن الموضوع. فأين عبد الرحمن حجيرة من تلك الأيام وقد تحمل مسؤولية جماعة يقال عنها ما يقال اليوم.؟
كان " بوكربيلا "ومن معه داخل حصان طروادة ، كأنهم في حالة يغلب عليها النضال بالأظافر والضفائر، في وقت ارتبط الآمن المحلي بالسيد محمد بناني . الذين عايشوا هذه المرحلة قطعا سيعرفون الكثير من الأسرار المتعبة منها والمريحة، وأسماء سادت ثم تكاد بالكاد تذكر، فما الذي تغير ؟.
كانت الإذاعة الجهوية ترحب بمن رغب فيه السيد عمر بن الأشهب متحملا المسؤولية في شجاعة نادرة ، وما تعرض له مع بعض عمال الإقليم المسيطرين آنذاك حتى على نغمات ناي مغبون، ينقله عبر الأثير الميكرفون ، أحسن دليل واسطع برهان أن وجدة زمان كانت مع الأصيل المبدع ، والفقيه الورع.
ساعتها أدركت أن السياسة التي لا يفرق أصحابها رائحة البيض الفاسد عن رائحة الأقحوان، سياسة آيلة لتصبح بغير فائدة في خبر كان، ومنذ ذلك التاريخ والعبد لله يعايش قفزات ظن أصحابها أنهم دخلوا أمجاد السرك المتنقل بين وجدة والرباط ، وكانت النتيجة أن تحولوا من أشباه للكواسر إلى رسوم متحركة رسمتها الأيادي المعلومة بالطباشير المتواضع الجودة والثمن ، ما تلمس أفكارهم حتى تخالها غبارا يتطاير ليصبح سرابا تفرع في إيحاءاته إلى ضباب يغري توابعهم بملازمة الاكتئاب، ويا حسرة على تلك الأحزاب التي مرغت سمعتها في التراب فغدت فروعها هنا في مدينة وجدة يتملص عنها أعضاؤها، كان القائمون عنها مخطئون أو على صواب ، فقد عر الزمان كل شيء بلا تردد، وأصبح الرأي العام الوجدي إلى معرفة المزيد من الحقائق مشدود . وامتثالا لهذه الغاية سأقص ما جرى منذ البداية، ولي في الاتكال على الله الحي القيوم التوفيق والهداية.
1/ الإعلام المحلـــــــــــــــي
كانت وجدة صامتة عن أي نشاط إعلامي محلي يعبر بجدية عما تختزنه من مواهب في مختلف المجالات ومنها الفكرية والثقافية بوجه خاص، بل وما رسخ فيها من إمكانات إبداعية لم تكن تقل عن نتاج فاس، أو تطوان، أو القصر الكبير ، أو الرباط، أو مراكش، إن لم نقل أنها تسير في خط موازي له، نثرا، وشعرا ،ومسرحا، وأدبا بكل تخصاصه . كانت وجدة صامتة إلى أن كسر هذا الصمت مصطفى منيغ بإصداره جريدة اختار لها اسم : "الحدث" . جريدة أرخت لنشأة الصحافة الجهوية بالمفهوم الإعلامي الهادف إلى خدمة الرأي العام المحلي والجهوي بما يسهل عليه التوجه في مواقفه المبنية على المعرفة الصحيحة لمجريات الأمور لنصرة من يستحق المناصرة، وأخذ الحيطة والحذر ممن يستوجب الفاعل. وهكذا عرف العدد الأول من جريدة " الحدث" النور في شهر ماي من سنة 1978 متضمنا افتتاحية عنوانها " المهم والاهم وأهم الأهم" ذكر فيها كاتبها مصطفى منيغ ما يلي:
ــ خدمة للكلمة النظيفة ، وتعاملا مع الفكر الخلاق ، نضع هذه الصفحات المتواضعة بين يديك عسى أن نخرج معا بصحيفة همها الأوحد ثقافة مبسطة للتعامل اليومي بين أفراد المجتمع ككل من جهة ، ولنعبر عن أحاسيسنا بلغة وجدان ينأى في تحركاته عن الأفكار المستوردة ، لتأتي الصورة وفق ما ورثناه من تراث حضاري لا يحصى إلا بالعمل الجاد المثمر البعيد عن الميل الأعمى لتقليد خرافات لا تناسب التاريخ الطويل الذي جمع أمجادنا وقيمنا ومواقفنا البطولية في قالب مميز طبع على جبين كل مغربي ارتبط اسمه بهذه الأرض الطيبة التي حباها الله سبحانه وتعالى بمناهل عرفت على مر الأحقاب والعصور بمنارات يشع منها نور العلم والعرفان . هذه في كلمات فلسفتنا في العمل ، فمن أحب المشاركة فالباب على مصراعيه مفتوح.
مصطفى منيغ
وجدة : ماي1978



2008/10/02

تهنئـــــــــة
بمناسبة عيد الفطر السعيد أقدم أسمى عبارات التهاني والتبريك لكل حامل لواء الإسلام في أي بقعة من العالم ، العاملين بتعاليمه السمحة الداعية للإخاء والأمن والسلام،، المتمسكين بعروته الوثقى الرامية إلى الوحدة وعدم التنافر أو الخصام ،، المؤمنين أشد ما يكون الإيمان بكل ما جاء به سيد الرسل والأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم .. متضرعا إلى الباري الحي القيوم جل وعلا أن يكون هذا العيد منطلقا لبداية نهضة إسلامية تشمل المجالات جميعها بما فيها تحرير الأراضي الفلسطينية العربية المغتصبة، لترفرف بالعز والكرامة راية السلام ناشرة الود والتفاهم، فوق جميع الأرجاء على امتداد الاتجاهات الأربع

مصطفى منيــــــغ
m.tetouan@yahoo.es

2008/01/31

مسرحية في أربعة فصول من تأليف : مصطفى منيغ

الحيـــــــــــــــــدان
الفصل الأول
المشهد الأول
يرفع الستار على قاعة تعذيب في سجن شيد تحت الأرض ، جدرانها مصبوغة بما تسلط عليها الإنارة بأضوائها المشكلة من الأزرق والأحمر والأصفر ما يبهر العين، وما يوحي أن المكان لا منفذ لنور السماء الطبيعي المصدر إليه أبدا ، مما يؤكد انعزاله عن الحياة البشرية المألوفة بالقاعة المغطية مساحة الخشبة بأسرها ، مجموعة من الرجال وامرأة واحدة ، كل في وضعية نظهر قسوة ما يتعرضون إلي من تعذيب وحشي سافر ، لا يقيم للعدالة وزنا ، ولا للشريعة حسابا ، أحدهم معلق من رجليه وتحت رأسه إناء يكاد يملأ بسائل أحمر إحاءا لدم ينزف من كل بدنه، وآخر مربوط لمقعد حديدي وعلى صدره بقايا كي بالنار ، وآخر معصوب العينين ملقى على الأرض لا يترك إلا بصعوبة شديدة ، وهكذا (…) إلا المرأة واقفة كتمثال متجمدة في مكانها تماما.
المشهد الأول
هو.. النائب.. الحراس..السجناء
صدى باب حديدي مهيكل يعالج مزلاجه بالمفتاح ، وخطوات مسرعة الوقع أصحابها يتقدمون في انتظام حتى إذا ظهروا اتضح أنهم حراس المكان (داخلا وخارجا) من لباسهم الموحد القاتم اللون ، إلا واحدا منهم لباسه أحمر يتأبط سوطا جلديا يرافق جنبا لجنب من "هو" الرئيس ،أو الحاكم، أو أي شيء من هذا القبيل، القادم لتفقد الأحوال غير مكترث لما مثلت أمامه من أجساد كاد الصبر والإجهاد يقضيان عليها ، وكأنه في نزهة للترويح على النفس وليس في حيز لا وجود داخله لأي شفقة أو اعتبار لإنسانية بني آدم .
هــــــو: ما شأن هذا؟.
النائب : لم يدفع الضرائب.
هـــــو : وهذا؟.
النائب : أشاع عنا وعنكم الكلام الغريب.
هــــو: وهذا؟.
النائب: امتنع عن الحضور، وفضل اللجوء لمن معهم على زماننا يدور. ضبطناه وهو غير بعيد عن الشروع في تنفيذ أولى فقرات الترتيب.
هـــــو: وهذا ؟.
النائب: تخيل نفسه عنترة بن شداد العبسي وبسببنا فقد "عبلاه "فنستحق الاستئصال الرهيب .
هــــو: أكل هذا يقع وأنا لا أدري.
النائب: بل تدرون أننا مثلكم ندري ، وإن رغبتم أن لا ندري أنكم تدرون أننا لا ندري بالرغم من أنكم تدون أننا مثلكم ندري فالسمع والطاعة لكم سيد الأسياد .
هــــو: لا يهم أن أدري أنكم مثلي تدرون، المهم أن ادري أن إخلاصكم لي في عروقكم يجري. و…
النائب: (يقاطعه في تملق مكشوف) إلا " إلا" تيك يا سيد الأسياد ، فلن نصل لما بعدها ، ومن لغيركم تخدمهم بنتف رموشنا.
هــــو:لا أريد خدمة رموشكم، بل عقولكم وقلوبكم وكل ما يختمر في جوانحكم. هل فهمت أيها النائب ؟.
النائب:لم تسألونني عن المرأة يا سيد الأسياد ؟.
هــــو: ما دامت هنا وليست بعيدة عن حضوري فهذا يكفي ، وإن غابت ساعتها أسأل وعليك الإجابة ، إن أخطأت الإقناع ضربت عنقك بالسيف اللإلكتروني . أهذا واضح أيها النائب ؟.
النائب: وأكثر يا سيد الأسياد.
هــــو:(يهم بالإتصراف لكن النائب بإشارة مهذبة يوقفه للاستفسار) ما الأمر ؟ . أتريد ترقية، أو منفعة أخرى لك ولحيواناتك.؟
النائب: أوامركم ما أبغي عن مصير هؤلاء السجناء؟
هــــــو: استفسر الطبيب البيطري الخاص بي إن كان لحمهم لا يؤثر سلبا على أمعاء كلابي الخاصة بي ؟. إن تحمل مسؤولية تبعات عكس ذلك فهم أولى من تماسيح المستنقع أو دود الأرض.
تنزل الستارة عن المشهد الأول
... إلى اللقاء في المشهد الثاني
مصطقى منيغ

2008/01/04

موراتينوس يستقبل بالأحضان في الرباط
بقلم : مصطفى منيغ
ألم أقل لكم أن الاحتجاج الرسمي عن الزيارة التي قام بها ملك اسبانيا خوان كرلوس بموافقة رئيس الحكومة " سباطيروا" إلى المدينتين " سبتة " ومليلية " لم يكن سوى فلكلور يتلاشي (حتى صداه) بمرور الأيام ؟. و إلا كيف الجمع مع موقف يكرس للتعامل بحزم في مسألة غدت شبه موسمية بلا مخطط يضعها محل العناية المركزة إن صح التعبير ، وبلا آليات للمتابعة على ارض الواقع بأسلوب يظهر النتائج أولا بأول للرأي العام المحلي والدولي ، وموقف الصمت الرهيب على ما يتعرض إليه جزء لا يستهان به من الشعب المغربي العظيم وخاصة في باب سبتة ، أو ديوانة سبتة ، إضافة إلى الكيفية التي صدرت أو ستصدر بها 14.000 امرأة لجمع التوت البري قي حقول الجارة الأيبيرية خلال شهور ستة لا غير، أن تكون تلك النسوة غير جميلات ، ومتزوجات إلى آخر الإهانات ، دون ذكر العشرات من القضايا والملفات المطروحة التي يحتاج أقلها أهمية لقاءات ومفاوضات مرطونية . البعض حينما يتعلق المجال بطرح النقاش الجاد حول العلاقة المغربية الإسبانية يعتبرنا أننا نرضي بأطروحاتهم العديمة الفهم أن الشعب المغربي المعني في الدرجة الأولى أدرك أن حكامه في واد وما يطالب به في وادي آخر وهيهات أن يصبا في بحر الاتفاق الكلي ، اسبانيا الرسمية تعرف هذا وتتصرف كما لو كانت لا تعرف ، كجزء من سياستها الإستراتيجية المخطط لها بعناية قصوى ولا فرق بين تطبيقها إن كان الحزب الشعبي هو الحاكم اوالإشتراكي العمالي ، إذ ثمة في النظام الإسباني ما هو ثابت وما هو متحرك ، الثابت متعلق بمواجهة القضايا المصيرية العالقة بين المغرب واسبانيا مدى الحياة " سبتة ومليلية إحداها ، لذا كل الترتيبات مهيأة مسبقا ، لكل حالة وسائل لمعالجة الأسوأ فيها قبل الأقل سوءا، وهكذا .. ما عدا ذلك تلحق المستجدات السطحية بالمتحركات، وفي إطار هذه الأخيرة تدخل زيارة موراتينوس إلى المملكة المغربية اليوم ، ليس كما يريد البعض إيهامنا ان حضور رئيس الديبوماسية الإسبانية مرتبط بمحاولة الحكومته، كمبادرة منها ، إقناع القصر الملكي بالسماح لسفير المغرب الإلتحاق بمقر عمله في مدريد لتصبح العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ينظر إليها أنها عادية ، وانما يخفي عنا ذاك البعض، المهم والأهم وأهم الأهم ، هذا إن كان نفسه يفهم ، أما إن خشي أن يكون قد تجاوز بالفهم حدوده فلن نستغرب لأن الديمقراطية في المغرب شيء قديم / جديد من حيث الخصوصيات ،والمراتب والخطوط الحمراء . موراطينوس حينما أخبر الجهات الرسمية عن قيام العاهل الإسباني بزيارة إلى المدينتين سبتة ومليلية ، كان يهدف إلى تحريك ما كان هؤلاء يحاولون إخفاءه كوسيلة من وسائل الضغط لتتجنب اسبانيا الرسمية أي تعاطف- ولو من بعيد- مع الانفصاليين الصحراويين وخاصة مجموعة البوليساريو المقيمة ضيفا ثقيلا على الشقيقة الجزائر لأسباب سأشرحها في المقال المسلسل الذي عنونته ب : قصتي مع الجزائر ، إن شاء الحي القيوم سبحانه وتعالى ، ويجرهم بدهاء لاستكشاف الثمن الذي على المغرب أداؤه لينعم بتأييد مريح من طرف اسبانيا إبان الجولة الثالثة من المفاوضات القائمة بين مجموعة " البوليساريو" وسلطات المملكة المغربية المقرر انعقادها يومي 8 و 9 من الشهر الجاري بنيويورك في الولايات المتحد ة الأمريكية ، اللقاء سيتم بحضور اسبانيا بصفة ملاحظ . خاصة ومجموعة البوليزاريو هذه أصبحت بعد مؤتمرها الثاني عشر الذي كرس بقاء أغلبية المسؤولين على رأسها ، تلوح بالعودة إلى الحرب مع المغرب بعد ستة أشهر إن فشل اللقاء على وضع حل يرضي الطرفين . أعتقد أن المسألة أصبحت واضحة ، فعلى المغرب الآن أن يتحمل وبجدية مثلى واجباته نحو وحدة أرضه جميعها بما يملك من عناصر ميزتها الأولى أنه على حق ، ولولا هذا الحق لما نطقت بما نطقت به محكمة لاهاي بالمملكة الهولندية لتنطلق المسيرة الخضراء محققة النصر بكيفية أذهلت العالم أن الشعب المغربي العظيم شعب يتحدى لأنه قوي مؤمن متشبث بأرضه وأرض أجداده مستعد أن يضحي بأخر فرد فيه لينعم بشرف الذود عن كيانه وعرضه ، وفي مثل المسألة لا تدخل لا " الحداثة " و لا " التنمية البشرية " ولا مجمل الشعارات التي برهن الواقع انها فاشلة شكلا ومضمونا . وللحديث صلة
لنا الطريقة لتظل السنغال لنا نعم الصديقة
بقلم : مصطفى منيغ
ارتكب خطأ، لسنا أمام التعقيدات الدبلوماسية التي تضفي على كلمة " خطأ"سلسلة من التبريرات والعلل، هذا متجاوز عندما يتعلق الأمر بمن اظهر ما مرة أنه يحبنا كما نحبه، ومن غير الشعب السنغالي الصديق نقصد ؟. لا يعني هذا أننا نتجرأ على من أصدر قرار استدعاء السفير( مهما كان مركزه في الحكم ) إلى الرباط بتلك الكيفية التي استدعي بها ، وكأن الحوار ،الشيمة الأكثر حضورا في مثل الحالات، قد استخلص كل شروط الحفاظ على أمل تصحيح ما شاع أنه رسالة غير سارة موجهة إلى المغرب في شأن قضيته المصيرية الأولى . و إنما هي همسة نبيلة موجهة ليعلم أن شخصا سنغاليا ( حتى وإن كان صاحب نفوذ أو ممن يقودون حزبا سياسيا معينا ) لن يؤثر بما يستوجب تعريض العلاقات المثالية بين دولتين صديقتين وشعبين يكنان لبعضهما البعض المحبة والتقدير ، وضرب مصالح المغاربة المقيمين هناك من تجار (وما أكثرهم ) عرض الحائط . وأن هناك أكثر من وسيلة قادرة على الإقناع أولا وأخيرا بأن الشخص الذي صرح بما صرح به داخل اجتماع " مؤتمر " البوليساريو لا يمثل السنغال رسميا وإنما عبر عن رأيه وموقفه ، وما كان في نظري صراحة سوي طائر صغير حلق مع الباطل ليغرد بلحن الباطل فوق شجرة مغربية أصيلة جذورها تمتد من طنجة إلى الكويرة إلى نفرتيتي إلى الرباط إلي كل شبر لمغرب موحد على كلمة واحدة : استرجاع حقه المشروع أينما بقي ضائعا في أي مكان كان . المهم لنا طريقتنا الخاصة كشعب بلغ من الوعي ما يجعله قادرا ليفرق بين مصلحته ومصلحة بعض المراكز النافذة التي إن استمرت آخذة بنفس النهج لن نجد غدا أو بعد غد في القارة السمراء من يقف معنا . (يتبع)


2008/01/01

المغرب سنة 2008

المغرب سنة 2008

بقلم : مصطفى منيغ

لم تعد تفصلنا عن العام الجديد سوى ساعات قليلة من الزمن الذي لا نملك من شأنه إلا الانتظار. وحتى لانضيع تلك السويعات المنزوعة (أحببنا أم أبينا) من سجل ماضينا، حينما تنضاف لمخلفات " كان" فيتحدث عنها تاريخنا الذي أصابته ،خلال السنوات الخمس الفائتة، وعكة سببها عدم عثوره على ما يستحق عناء التدوين ، لنصرفها في عمل مفيد نستخلص فيه العبر، ونستقرئ ما تخلل المدة المحددة من ميلان كفة الواقع جاذبة كل الحقائق المدقق في جمع شملها داخل ملف واحد لتهوى إلى الأسفل مرغمة الكفة الأخرى لتصعد بشكل يثير الشفقة على تأرجحها رغم المصاريف الباهظة التي كلف أمر شدها في موقع يضمن لها ( ولو لحين ) توازنا يبهر ألباب الوافدين من الضفتين المتوسطية والأطلسية عبر وسائط لم تعد هي الأخرى مقنعة كالأمس .، نقول الوافدين ونقصد المانحين القروض التي لا يعلم الشعب في معظمه كيف ،ومتى ،وأين تصرف ؟، وأيضا المراكز الأم لبعض جمعيات حقوق الإنسان، وجماعة يحاول مندوب المغرب لدي هيأة الأمم المتحدة إقناعها أن المغرب أقلع هذه المرة ليصل حيث يرضى الغرب وأمريكا بالخصوص على المجهودات الجبارة المبذولة من النافذين الحقيقيين لتدبير الشأن العام بعيدا عن حكومة 7 شتمبر 2007 الشهيرة وعلى رأسها عباس الفاسي .
العاقل حيال وفرة المواد المطروحة لإضافة تبسيط التفسير حتى يعم الفهم هؤلاء الذين ضنوا أن فرنسيتهم ستسعفهم في حجب المعلومات الصحيحة لربح الوقت وتنظيم خطوط الرجعة بأقل الأضرار ، يختار البداية من نقطة يجب الوقوف عندها لتوضيح أمر هام قلما يثير اهتمام المحللين النزهاء المحايدين حينما يتعلق الشأن بالتدبير العام على المستوي القيادي، أن هناك عقليتان تتحكمان، لكل منهما ظروف ،وتصرفات، وأساليب، ومسؤوليات، وضوابط وتصورات ،وتحالفات ،ومواقع معدة بعناية لمواجهة الأسوأ من الاحتمالات ، هاتان العقليتان تتفرعان من غصن وحيد في شجرة فريدة من نوعها تتوسط الجميع وترنو صوب الزوايا الخمس مستعملة ما بحوزتها من إمكانات مادية هائلة ، وتجهيزات عز مثيلها في العالم، ومعاونين من مختلف التخصصات ، العقليتان هما ...
(يتبع)

2007/02/02

صور من مدينة القصر الكبير المعاصرة

الصورة الاولى وما يليها من الصور ملتقطة بعدسة مصطفى منيغ الإلكترونية

2007/01/17

رسالة إلى مصطفى منيــــــــــغ



أخي العزيز منيغ مصطفى ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أحييك أحسن تحية ، و أشكرك على رسالتك الجميلة التي تنم عن شخصية محترمة وعن رجل يحمل كل مقومات الإبداع .
أولا نحن نلتقي في العديد من الأمور ، منها الكتابة الصحفية ، وكتابة القصة القصيرة ، وقد صدر لي من قبل مجموعة قصصية بعنوان: " شمال شرقي الوطن " عام 2001.. ثم مجموعة أخرى بعنوان : " نوة الفضة" .. ومجموعة ثالثة تحت الطبع بعنوان : " صخب البحر ، وأسعى جاهدا للانتهاء من عملي الروائي الأول بعنوان " التوقيفي " وكلها أعمال إبداعية تدور معظمها في ربوع مدينتي التي أعشقها " بور سعيد" التي تحتفل بذكرى مرور 50عاما على انتصارها على قوى البغي والعدوان يوم 23 ديسمبر ( كانون الأول 1956 ) . وفي النهاية لك تحياتي ومودتي والتمنيات بدوام التواصل.
أخوك : محمد عبده العباسي
بور سعيد
جمهورية مصر العربية


في لقاء مع مصطفى منيغ ، عامل إقليم العرائش يؤكد
ــ جئت لتعرف إن كنت رجلا صالحا أو قبيحا..؟ .
ـــ دعني أفرغ عليك أنا الآخر ما في قلبي .
ــ برنامج سأشرع قي إنجاز محتوياته على محاول ثلاث
.
في لقاء بيني والسيد عامل إقليم العرائش جاء وفق زمن محدد ليلعب وفق ما تمخض عنه من قناعات دورا سيلمس الرأي العام نتائجه الإيجابية على الصعيدين الإعلامي والصحفي محليا وإقليميا ووطنيا ودوليا بما سيوفره من معلومات صحيحة وصادقة تنشر على أوسع نطاق لندشن بذلك مرحلة تعاون ظلت مفقودة بيننا وهذه الإدارة الإقليمية للأسباب المعروفة في جزء كبير منها
الحقيقة .. كان اللقاء مفعما بصريح القول ، والإصغاء المتحضر لمسؤول لمست فيه الرغبة الصادقة للإطلاع على الحقائق كما هي ولو كانت مؤلمة في بعض الأحيان ، ليقارن بين المصادر كلها ويختار القادرة على مساعدته في البحث على الحل المناسب في الوقت المناسب . وكان أيضا ليتعرف السيد العامل أن لا زال في مدينة القصر الكبير من يقولها كلمة شفافة وأمره على الله . وأن الصورة الممنوحة من طرف جهة يعرفها جيدا عن صاحب هذه الكلمة مجرد صورة مشوهة لا لون لها ولا رائحة الهدف منها الإبقاء على الفساد ينخر تلك الإدارة في جزء لا يستهان به إن ترك يرتع في نفس المكان بلا رقيب ولا حسيب . ونظرا لأهمية هذا اللقاء والنقط الني أثيرت فيه سنخصص في هذه الجريدة وفي موقعها على الأنطرنيت حيزا يليق والنص الكامل للحوار المتبادل بين الطرفين ، والتحليلات والشروح التي نراها ضرورية لوصول الهدف النبيل الذي بدايته كنهايته خدمة إقليم العرائش عامة ومدينة القصر الكبير خاصة ، خدمة صحفية احترافية تؤسس لطفرة مباركة من التعامل القائم على الأسس العلمية للموضوع ، والبعيدة عن المألوف استعماله في هذا الميدان من طرف من اتخذها فرصا لإقصاء الغير دون أن يدرك أنه فعل ذلك طمعا في تأخير آليات الإصلاح عن هذه المنطقة وفي جميع المجالات
(يتبع في العدد القادم)

حقوق الإنسان في الديوان


تظل كلمة " حقوق" مقرونة بتمتع المستحق لها من إنسان هذه المدينة عموما وحي الديوان خصوصا مجرد وهم جميل ملتصق بعقلية عودوها على الاكتفاء بالتنهد وترديد الآهات كلما حل اليأس شاهرا علل الكسور في كل شيء . ومهما قيل ومهما مر المتدربون على زرع لافتات الضحك على الذقون بما كتب فيها من إيحاءات لغد بكثرة ما جعلوه مشرقا تحول إلى نكتة تقترب إلى السخرية أكثر من أي شيء آخر . لحي الديوان في عقلية القصريين ، هؤلاء الذين رحلوا إلى إسرائيل تاركين " الضيق " من الدروب ، و " الغريب من الدور " ، و " السيئ" من العادات . فالضيق تحول إلى مبرر يجعل من يحكم في هذه المدينة ، تنفيذيا كان أو تشريعيا ، يخشى على نفسه التحري في عين المكان ، والغريب انزلق إلى احتضان طبقة ترضي بالصمت مهما كان قاسيا . أما السيئ .. فالاكتظاظ والتستر على الخصاص . والثلاثي السلبي المذكورة فروعه جنبا إلى جنب يضع تلقائيا التساؤل الطبيعي : لما المغاربة في هذه المدينة مسلط عليهم من يرغمهم على البقاء بلا حراك كلما كان المفروض الإصغاء لما يطالبون يه كحقوق شرعية يتمتعون ولو بالأدنى منها ؟ . فلا مجاري للوادي الحار في مجملها سليمة ، ولا الإنارة في تجهيزاتها تؤدي معنى الكلمة ، ولا المسالك بين الدروب توحي لنا أن لنا مجلسا بلديا أو سلطة محلية ترفع الأذى عن الساكنة بقوة القانون ، ولا جدران تدعو إلى الاطمئنان . كل متداخل بعضه بعضا كأن الأمر متعلق بجحور محفورة في سفح هضبة لا تصميم ينظم عمرانها ، ولا إصلاح يرمم ما أتلفه الدهر فيها . ولا بصيص امل يضفي على المقيمين داخلهاالتطلع للتصرف بكرامة . إحصاء أجريناه في درب واحد من عشرات الدروب في عين المكان لم يجبنا من بداخل دوره أي مواطن بأنه متمتع بما يؤكد أنه إنسان وله حقوق . والمضحك المبكي ان أسرة بكامل أفرادها انتقلت معتمدة لضمان مصاريف نقلها من القصر الكبير إلى مقر عمالة العرائش على التسول . وكان الغرض أن يستقبل الأسرة عامل الإقليم ليتسلم منها رسالة من جملة ما كتب فيها : " إننا أسرة لا نجد ما ننفق . فلا الأولاد استطعنا أن نشتري لهم أدوات مدرسية ، ولا مطبخنا يعرف دفء بخار طهو طعام البؤساء ، ولا منزلنا يضيئه تيار كهرباء ، أو ينساب من حنفيته ماء، مفتقد فيه ما نتدثر به من غطاء . وجئنا نبحث مع المسؤول الإقليمي عن حل من واجب الدولة المغربية أن توفره لنا بحكم الأعراف الدولية القائمة على إنصاف كل أسرة من أسر مجتمعها بخلق مناصب شغل كمبدا أساسي للشعور بإنسانية الإنسان وضمان مواطنة مبنية على أداء واجبات إتباعا لشروط وواضح المعاملات . العامل كالعادة ، منذ وصوله إلى هذه المنطقة ، غلق بابه و كأن تلك الأسرة أتت من جزيرة " الوقواق " ولا يهمه أمرها لا من قريب ولا من بعيد . إن تمسكت به ، خشي أن ينزل اليم فيغرق . الذين يتبجحون بأن للمغاربة في هذه المدينة حقوقا هم أبعد ما يكونوا في مقدورهم الإتيان بما يؤكد ذلك . لأتهم أدرى من سواهم بأن الأمر مجرد أكذوبة لتغطية الشمس بالغربال وليتمتعوا مهما كانت المسؤولية المتحملين إياها تجعلهم ــ رغم عجرفتهم ـــ ينزلون إلى تنظيم قطاعات منتجة ، إذ في تنظيمها مناصب شغل جديدة متاحة . أعتقد أن الصمت فقد عشاقه انطلاقا من " حي الديوان " والحقائق ستظهر قريبا على صفحات هذه الجريدة المناضلة حتى يعلم الرأي العام من بنتاج هذه المدينة يعبئ شريانه ، ويبني به هيكل محيطه ، ويغتال بهذا وذاك البسمة في ثغور أطفالنا . وعهدا لمدينة القصر الكبير أننا سنسلك هذه المرحلة بما يليق والحفاظ على كرامتنا وعزة تاريخنا ومجد حضارتنا القصرية لنبلغ كلمة حقوق الإنسان ما تستحقه من فضائل الالتزامات .. وشمائل الوقفات .. وصرامة التضحيات . وبالله الحي القيوم التوفيق. مصطفى منيغ

لقاء مع عامل إقليم العرائش

في لقاء مع مصطفى منيغ ، عامل إقليم العرائش يؤكد
ــ ما رأيته في مدينة القصر الكبير فشــــــــيء مهــــــول . أعرف أنها مدينة الفقهـــــــــــــــــاء والعلمــــاء والمفكريــــن والمبدعين ، ومـــــــن المؤســــــف أن تتحول إلى مــــــا نـــــراه الآن، كان من الممكــــــن التغلب على بعــــــــــــــــض المظاهر في بدايتها قبــــل أن تستفحل.
ــ إنني لم أقم لحد الآن بإنجاز أي شيء في مدينــة القصر الكبير.
ــ ما تحدثني في شأنه ربما يكون ناتج عـــن تأويل خاطئ لتعليماتي .

أقولها وأمري لله

لم يعد للصمت عشاق
ـ الخطأ المبني على الحساب المبعثر أقوى نكسة من الخطإ القائم على الحساب غير الدقيق ما دام الأمر كامن بين " عدم الدقة " و " المبعثر " بالنسبة لمن ينتظر الثغرة حتى يجد لتسربه محطة ولو ظرفية لإعادة ترتيب الأولويات على ضوء ما هو مطلوب إنجازه الآن
أفل الخضوع لما يلقن للمتهيئين للتصفيق ومباركة النتائج كما هي ، أو بالأحرى كما تلقى .نتحدث عن ذاك " الخضوع " الآفل بنوع من الاستخفاف حتى لا ندقق في عوامل الأحسن إجتثاتها من الذهن تنقية له وتنظيفا من تسلط لو استمر أكثر لأصاب من أصاب بداء الغباء المزمن . ليس التطور ولا هو الوعي من ساعد الأقلية على فرض ذاك الغياب ، بل تم ما تم تنفيذا لتقنية تليين مسك اللجام بإضافة مواد والتخلي عن أخرى مستهلكة .. إذ لم يعد الجلد ، أو الحديد، أو مهارة التصنيع الجيد .. من يوفر مقاربة المسؤولية بحامليها .. بل هي مبتكرات مستوردة ممن صرفوا الأثمنة الباهضة على انجاز دراسات تكفل مزج ما يليق من أفكار مع سياسة الاستقرار. وهذا ما ظهر "عندنا" وبان بالمفيد المختصر
للمغرب ملفات لا يمكن تركها للصدف ، تنهش منه الوسط والأطراف . والبطالة تتربع اهتمامات الشعب المغربي . فمن باب المستحيلات تركها بغير غطاء استراتيجي . فيومه كل صغيرة ما يقابلها محرك أكبر غدا . تماما كما لكل كبيرة وما يتماشى وحجمها من جهة ومكانتها من أخرى ، من بداية معروفة ونهاية غير مضبوطة .. بلا مجاملة ، إذ البوصلة مسؤوليتها محددة في مراقبة الاتجاه حتى لا تزيغ السفينة عن اختيارها العريق حيثما يوضع أمام حالتين .. الإطفاء بعده الاستدراك ، أم عض الطرف بعده الحريق. ولمن يسأل الوضوح فالمكلفون بالمشاهدة للإشارات الضوئية ، لولاهم لأزعجت حركة المرور كل من يتوهم أنه الوحيد الحر الطليق . وما دام كل قيس على ليلاه ينشد الشعر ... وجب الأخذ بقياس ما يتأثر به كل من في هذا البلد ساس ... بتوضيح حقائق تنأى عن التملق ولا تقترب من ثرثرة السوق ... للإبقاء على منفذ مفتوح حيال من رغب في التعمق ، ويطمئن من يحب أن عمرو أو زيد داخل العملية شيء واحد بلا فروق ... الاستثناء الأكيد أن أمام أحدهما غروب وخلف ثانيهما شروق ... وهيهات أن تكون المعادلة لديها بقدر ما تؤدى الواجبات بقدر ما تراعى الحقوق . مرحلة الانتقال من عهد تزوير الانتخابات إلى عهد الإقناع قبل الإقلاع تحدد المعايير المفروض اعتبارها والقابلة كل خطوة يقتضيها تطبيق "التخطيط / ألاختيار / القرار" كإستراتيجية تعطي للأسماء مدلولاتها الحقيقية . فالخطأ المبني على الحساب المبعثر أقوى نكسة من الخطأ القائم على الحساب غير الدقيق ... ما دام الآمر كامن بين" عدم الدقة" و"المبعثر" بالنسبة لمن ينتظر الثغرة حتى يجد لتسربه محطة ولو ظرفية لإعادة ترتيب الأولويات على ضوء ما هو مطلوب إنجازه آنيا . ربما يكون المظهر ذاك الغلاف السميك الحاجب لما ترتب عن التكرار من تهالك الصور وذبول ملامحها وبعض الشيء تآكل لمعان ألوانها ... أو أمر مخالف للعموم ... عندما ينحرف الجديد عن التجديد لتمسكه بما يبقي ما " كان" محل استبدال لا ينطبق و نفس المواصفات ، ما دام الصراع لا زال ـ بشكل من الأشكال ـ قائما بين المستفيدين ـ ومنذ زمان ـ والتخلي عن الاستفادة لآخرين .قد يبدو غامضا ما أسطره في هذا المقام . لكن الموضوع كاللحن الذي يطرب فتتجاوب الحواس معه ، أو على الأقل يحرك إيقاعه رغبات المستمعين ، كبعض القراء ، على الحركة والفكرية ... فالمغرب كلما كانت الكتابة عنه وفيه كاللوحات التشكيلية ، كلما أتيح المجال لهؤلاء المجمدين مساهماتهم ، من مثقفين وأساتذة أكفاء محترمين ، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن يصعب على أي كان ذلك

حوار رياضي

فريق السلام القصري
محمد بن شرقي الرئيس المنتدب : لذينا مدرب محلي, كفئ, يعرفه الجميع بمدينة القصر الكبير, الحارس العملاق حسن بيلوط, بفضله اجتزنا عدة أشواط .
استغلت جريدة القصر الكبير توقف بطولة المجموعة الوطنية للقسم الثالث لكرة القدم شطر ـ ب ـ على امتداد أسبوعين, و أجرت حوارا مطولا مع عدد من المسيرين داخل جمعية فريق ~ السلام القصري لكرة القدم ~ بغرض الإطلاع و الوقوف
عند أهم مستجدات و مشاكل الفريق. وسنخصص عدد اليوم لإبراز أهم النقط التي جاءت في تصريح الرئيس المنتدب للفريق السيد محمد بن شرقي مع نشر تصريحات باقي المسئولين في أعداد قادمة بحول الله. وهذا أهم ما جاء في تصريحات الرئيس المنتدب حيث قال بسم الله الرحمان الرحيم, أشكر جريدة القصر الكبير على هذه الاستضافة المميزة, إذ تبقى المنبر الوحيد و السباق الذي أولى اهتماما بالغا للرياضة بصفة خاصة و لسائر الاهتمامات التي تهم هذه المدينة بصفة عامة, وهذا من دواعي افتخارنا كفاعلين رياضيين واعين كل الوعي بما تتطلبه المرحلة وبما أصبحنا ملزمين به تجاه النهوض بهذا الوطن قرر المكتب الذي حضيت برئاسته كمندوب, نهج خطة عمل ترمي أساسا إلى تكوين فريق متكامل, قوي, له من الإمكانات ما يؤهله إلى البروز كفريق باستطاعته تمثيل مدينة القصر الكبير, و لما لا الجهة, أحسن تمثيل. ولبلوغ الهدف عملنا كمرحلة أولى و أساسية على تشبيب الفريق. فتحنا المجال أمام الجميع و لم نتركه حكرا على المقيمين بالقصر الكبير.نتوفر الآن على خزان مهم من اللاعبين بحيث انضم إلينا 13 لاعبا من المد اشر و الدواوير المجاورة الذين يمارسون معنا كرة القدم بصفة منتظمة و قانونية.لذينا مدرب محلي, كفء, يعرفه الجميع بمدينة القصر الكبير, الحارس العملاق حسن بيلوط, بفضله اجتزنا عدة أشواط. وهناك كذلك عزيمة قوية لذى كل اللاعبين لوصول الأهداف المرجوة قبل الموعد المسطر لها. وأقف هنا لأتوجه بالشكر إليهم جميعا على روح التضحية التي يتحلون بها نحن لا نتوفر على موارد قارة اللهم بعض المنح الهزيلة التي يتوصل بها الفريق. وبالمناسبة ينبغي أن يعلم الجميع بأن فريق السلام القصري مورده الأساسي و رأسماله الحقيقي هو تضحية المكتب و اللاعبين.إن أردنا الحديث عن الدعم فليس هناك ما يذكر اللهم منحة المجلس البلدي التي تبلغ في مجملها 15000 درهم سنويا و هذا غير كافي تماما.و هناك كذالك مجلس الجهة و عمالة العرائش و بالمناسبة أتقدم بالشكر إلى كل الذين يدعمون الفريق حتى و إن كان ما قدم إلينا لحد الساعة لا يسمن و لا يغني من جوع و ليس بإمكانه تغطية مصاريف مقابلة واحدة خارج الميدان
هناك مسألة أساسية و هي كون مدينة القصر الكبير لا تتوفر على بنية تحتية بالنسبة للرياضة بصفة عامة الشيء الذي لا يشرف إقليما في حجم إقليم العرائش. عار و ألف عار أن يظل هذا الملعب على ما هو عليه, فهو صالح لأي شيء ما عدا كرة القدم. يجب على المسئولين أن يهتموا بهذا المجال الحيوي و الذي يعتبر من أهم روافد التنمية بشتى أصنافها, الإقتصادية و الإجتماعية. لأن من شأنه الحد من البطالة و الانحراف. و هذا يتطلب تدخل الجميع و بذل الجهد سواء من طرف المسؤولين أو من طرف الجمهور.فخلق شبابا صالحا و منتجا يبقى من الأهداف السامية
بالنسبة لفريق السلام القصري
بالنسبة للقسم الذي يتواجد به فريق السلام القصري هو القسم الثالث المتكون من شطر~ أ ~ و شطر ~ ب ~ و نحن نتواجد بهذا الأخير رفقة فرق عتيدة و قوية لها تجربة طويلة كمرتيل و الأطلس و السياغين بمدينة تطوان و الفنيدق,كل هذه الفرق تتوفر على إمكانيات هائلة بفضل دعم مجالسها المنتخبة هذا الرباعي يشكل بالنسبة لنا أهم منافس. ورغم الوضعية المحرجة التي يعيشها فريقنا فإننا قادرون على مجاراتهم و انتزاع اللقب بحول الله أجرينا لحد الآن خمس مباريات. لذينا ثلاث تعادلات و انتصار و هزيمة خارج الميدان. نتوفر على ست نقط و نحتل الصف السادس في المجموعة التي يتزعمها فريق نهضة مرتيل برصيد11 نقطة.تضم المجموعة عشر فرق أي نحن مطالبون بإجراء 18 مباراة. أجرينا خمس لقاآت بلغت تكاليفها 3300 درهم. و هنا أتوجه بالشكرالعميم إلى السيد الحاج محمد السيمو على المجهودات التي يقوم بها لصالح الفريق و التضحيات التي يبذلها من أجل الفريق فهو رجل رياضي غيور و الوحيد الذي يتواجد معنا في الساحة لحد الآن بالإضافة إلى بعض أعضاء المجلس البلدي المشكورين كذلك بالنسبة لمداخيل الملعب فكرنا في خلق سياسة جديدة بحيث ليست هناك تذاكر الولوج و إنما مساهمة بقيمة 5 دراهم و هذا يرجع أساسا إلى حالة الملعب, فما معنى أن نبيع تذاكر الدخول إذا كان من المستحيل التحكم في عملية الولوج. و هناك كذلك بطائق الإنخراط بقيمة 200 درهم . كل أعضاء المكتب هم منخرطون وهذا من أجل إعطاء الصبغة القانونية للانخراط. هناك مسألة أخرى وهي أننا بصدد التأسيس لثقافة جديدة فيما يرجع إلى فرز المكتب المسير, إذ لا نعتمد في هذا الخصوص على الجمع العام الذي يخول المشاركة للجميع بل أصبح من حق المنخرط وحده إمكانية الترشح و التصويت و هذا من أجل الحد من بعض التسيبات و العشوائية التي في معظم الأحيان تكون مقصودة لإضعاف الفريق من قبل ذوي النيات السيئة. ولحد الآن نتوفر على 16 منخرط بمن فيهم أعضاء المكتب ككلمة أخيرة, أتوجه إلى المسؤولين على تدبير الشأن المحلي و أحثهم على الاهتمام بقطاع الرياضة في هذه المدينة التي أنجبت العديد من الأسماءوليس داعيا لأذكرهم بالانعكاسات الإيجابية للقطاع الرياضي على الحياة العامة سواء تعلق الأمر بالجانب التربوي أو الثقافي أو الاقتصادي, و كذلك للإسهام في صلب و معنى روح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي نادى بها صاحب الجلالة حفظه الله. ثانيا أناشد الجمهور القصري و أطلب منه أن يتحلى بروح رياضية و أن ينبذ العنف و سب المسؤولين و اللاعبين و الحكام, فالرياضة أولا و أخيرا روح و أخلاق. و أتمنى أن يعود إلى سابق عهده و يعانق الميدان. وشكرا لكم مرة ثانية على هذه الاستضافة التي تشرفنا بها و نتمنى لكم مسيرة موفقة بإذن الله والسلام

رسالة إلى وزير في الحكومة

إلى وزير الأوقاف : نلتمس الإسعاف
دون الدخول في التفاصيل ( فتلك أمور تركناها للدراسة المفصلة والمعززة بكل الخرائط لمواقع بعينيها والصور وشهادات قدامى سكان القصر الكبير سنعمل على تقديمها في الوقت المناسب لمن نراه الكفيل بإنصافنا وهذه المدينة ) أردنا المسير في اتجاه آخر نعد قطعه بمثابة توطئة نلج بواسطتها إلى صلب الموضوع . العملية لن تروق بعض الذين حسبوا صمتنا نهاية خوفهم مما سيأتي . وحتى الطريقة الهادئة التي أعطتها نموذجا حيا لمن يتمسك بالحق ويعرف كيف يطالب به أتخذها بعض هؤلاء علامة من علامات وقوعهم في شر ما خططوا له بكيفية ظنوا بها أنهم اقوى من كل قانون وأن الكسب الدائر بين أيديهم سيحميهم وينظف رسومات خطواتهم في ليالي بقدر ما شاركوا سراب بدرها ليحيوها في سمر منعش للجيوب بقدر ما شاهدناها ظلاما حالكا يحجب ظرفيا حماة الباطل ليوم قادم بعون الله الحي القيوم يعاد فيه تنظيم الساحة ليحافظ فيها ومن جديد على حرمات الأحياء والأموات على حد سواء . من جمليات هذا البلد الشريف أن لا أحد تصرف على هواه ونجح نجاحا طويل المدى والأمد ، بل مجرد مرحلة ما يكاد يسبح في عسلها حسب اعتقاده حتى يهوى مع ضربات الضمير حينما يقترب من ريح التغيير الحقيقي والجدي المعمول قصدا لاستئصال الأضرار المتحركة في مجال كان المفروض الخوف فيه من الله أكثر وقعا على النفس ما دام له علاقة بأرواح عاش أصحابها في مثل المدينة وربما في مثل الحي ولا نقول في مثل الدور إذ حول معالمها أصحاب الحال مغانم من نوع آخر (مصطفى منيغ) يتبع

جمع الجميل بما هو جليل

أوراق غطاها حبر المطابع بغلالة من حرير نسج في بلاط " مهنة المتاعب « أشكال تتحرك في الاتجاهات الأربع، بل تدخل في السبل، ولا اختلاط في المسالك. شهب تتلألأ قبل اصطدامها بأرض الواقع ، كأحلام العذارى لا تنتهي عند مستحيل ، ولا تبقي مزلاج أي باب على حاله . أقمار لم تطأها قدمي إنسان ، ولم تحتضنها قصيدة شاعر. تخيلات لأفكار هيأتها الحرية لجدال مع الذات ومع الغير ، بقياس لا يزيح الوقار من مثواه ، ولا يعكر صفو الأدب في وقفته الشامخة غير الحافل بعاملي الزمان والمكان . رسوم تسارع التقاليع الزاحفة من عهد " غوتمبرغ " إلى " الغد " ، على شرفة الصحافة الهادفة ، تبسم لكل إبداع . عشرات الصفحات ، ومثلها عشرات الأسماء ، نتاج مبارك لمرحلة يطارد الركود فيها بسلاح الذكاء ، في وقت ارتفع ثمن الورق ، والحبر ، والآلة ، والطاقة
خواطر تشدو بالهمس أحلى النغمات، وسطور تقذف الفكر بأغلى العبارات، ويبقى الفراغ بينهما معلنا سلبيات ظرفية، حتى لا تفقد البداية جماليــــة المجهود.
شجرة تغدي ثمارها الإنسان والنمل ( والمقصود هنا الحجم و لا شيء آخر ) ما دمنا على استعداد لنقاش أطول، أما الباقي فنقش على الرمال، كلما هب الريح انمحى أثرها دون هوادة. إنما المهم خوض غمار التنفيذ. أمر متعب للغاية ، ميسور للصحفي المتمكن من صنعته ، من يتقبل صداع آلات الطباعة وكأنها إيقاعات " سيمفونية "لن يجود الفن بمثلها ، وضربات مطرقة المسؤولية على رأس مثقل بالتخطيطات والابتكارات ، كأقراص ضد " مرض " الراحة . كيلومترات من الأسطر توصلك لعوالم الكتب المتباينة الاختصاص في تحول هو الطعام الأقوم والغذاء المتكامل الحراريات لكل عقل منطلق نحو البحث ، والتمحيص ، والاستنباط ، والاستيعاب في دنيا العرفان الرحبة اللامتناهية
إنه العمل الصحفي ..إكليل من الزهور يفوح عطرا شجيا . لا زالت الأشواق عالقة بما يلفه من عترات تلزم سيلان المزيد من العرق
جمع الجميل بما هو جليل .. في نكهة ترضي المتتبع الساهر على التقاط الأنفاس الأدبية، يحتم حضور العديد من الخصوصيات، تدخل جلها في نسيج استمرارية العمل على نهج يوصل الفكر إلى مبتغاة بتوافق مع حركة التطور. ليس المهم الإتيان بحشد من صور جميلة القشور للانجراف مع انفعال خالي من التمازج بالإلهام لتنمية العطاء الجيد عن الوافدين على قرع الأبواب من براعم وناشئة. وليس ضروريا إبراز المتأجج، ففي ذلك مضيعة للوقت . المطلوب تحويل الرؤى إلى نبض يزرع الحياة في الوسط الإنساني العام وبصدق ، وهذا ما يجعلنا نمر من مرحلة إلى أخرى، مركزين اهتماماتنا للترحيب بكل تعاون صحفي يريح البصر والبصيرة ، ويشارك تاريخيا في إثراء الخطوات الثابتة والسائرة نحو غد ثقافي فكري له الشأن الأكبر في إظهار ما تحلت به ملكات جمهرة من الأدباء عندنا في هذا الوقت. فلست سوى صحفي محترف يهوى الجيد إذا طرح في السوق ، وهذه أحاسيس شخصية تلزمني " مهنة المتاعب " أن أترجمها كلمات صريحة دون التمعن في تضاريس وجوه حفرها الغضب ، أو شروق محيا في صباح من الأمل والتفاؤل . الميدان زاخر بالألوان، والأشكال، والأقلام ، والعملية في مجملها ..انتقاء ما يكفل تواجد الأبعاد الثلاث : التثقيف ، والحضور الطويل المدى ، والتأريخ للمرحلة الفكرية الحالية
مصطفى منيـــــــــــــغ

العرائش والتدبير الطائش

العرائش والتدبير الطائش

خاطئ من يعتقد أن إقليم العرائش من نوع خاص ، إذا حضر الجديد إنضبط الآمر وأخرجت العصى وحوصرت الرؤوس القاسية الزاحفة من مناهل ، الإحصاء الرسمي لا يعيرها أدنى اهتمام ، ما دام المقدم والشيخ يتكفلان بإحضار من يرغبان في إحضاره وفي رمشة عين ، دون شرطة ولا درك ملكي .

ما الفائدة في التكرار إن كان النص واحد والمعني شبيه لما مضى ؟ كانت هذه الجمل رغم بساطتها تقلل من شأن كل تغيير. أظهرت التجربة أن الأخطاء المرتكبة متروكة تشيخ مع الواقع الممتد بألم جلي . ولا جديد إلا في اسم هذا العامل.
فكم من عامل حظي بمصاحبة هذا الإقليم، بل برعاية شؤونه المندرجة أساليب تدبيرها.. من القبضة الحديدية، إلى عدم الاكتراث، إلى مص الرحيق... والقذف بعديم الجدوى إلى المتخيل أنهم رقيق ، على الإدعاء بإعادة الحياء ... لمن زاغ وظن السلطة لا تقوى على المسير المستقيم مادامت بمن يمثلها في العرائش عرجاء ، إلى الأخذ بلجام الفرس لحين ترويضه قبل إلحاقه إلى الإسطبل الذي جاء " العامل " يتمتع بما غص داخله من حيوانات أليفة ... فيشرب من لبتها النقي حتى الثمالة ... ويبيع جلد البعض منها ... ويوزع المنتوج السنوي الفائض عن حاجته شخصيا على الأهل والأصدقاء والمعارف المنتشرين عبر إدارات مركزية بالعاصمة الرباط ، إلى مسايرة الظروف بما يحتم إسكات ذوي الحناجر المسموعة ... وشعارات الغضب في أياديهم مرفوعة ... إذ هناك الصناديق السوداء يتقاسمها والمحظوظون الملتفون حول خدمة صلاحية مدته على رأس هذه الإدارة الإقليمية حتى المغادرة ... لتتكرس وضعية شاذة مع هؤلاء يطول شرحها ... أو يضيق الحجم على نشر اللائحة المثقلة بأسمائهم ، إلى ملاحقة الصورة المحدثة بإلزامية الانتقال من عهد إلى آخر... تلك الملاحقة تحولت لما سبق مجرد حلاقة .
... حل العامل الجديد ... فطبل من طبل ، وزمر من زمر ... وبدت السيناريوهات شبيهة بالمألوف، عند جوقة اختصت بالترويج للاستقبال كلما رحل مسؤول وسواه حل ... وكأن الغم مع السابق ارتحل ... والفرج مع اللاحق وصل . وهذا إن دل على شيء فإنما يدل أن إقليم العرائش لا زال قابعا في نفس الأجواء.
... ما أقصده فمستوعب من طرف هؤلاء الذين جمعتني وكل واحد منهم جلسة حوار استفدت منها بما أهلني لأكون وفيا لهذه المنطقة العريقة في المجد والعزة والحضارة ، ولأن أخدم رأيها العام ( انطلاقا من اختصاصي كصحفي محترف ) بما يزيد هذا الارتباط المنشود بيننا حبا واحتراما وثقة .
... كان لا بد من هذا ليفكر "العامل " الجديد في 10 أمور أساسية تبتدئ بأن للعرائش " لقلاق " لن يستطيع أحد عد ريشه وخاصة على نفس المستوى . وتنتهي بأن ذاكرة أهالي هذا الإقليم قوية وقوية جدا ... تحتفظ حتى بأدق الجزئيات ... ومتى عمدت الجلوس لتلقين الدروس ... جاء ما تفوه به ليؤكد : أن جمال هذه المنطقة وحسنها يكمن في التشبث بكرامتها .
... " العامل " أمامه أمور 4 عليه البث فيها جميعها بسرعة فائقة ، إن كان حقا فهم " الرسالة " التي عين من أجل " المساعدة " على كتابتها للتاريخ بحروف ذكية . الأصل في المعادلة هو الهدف نفسه أما الباقي فتتمات لفروع في التخطيط الموضوع ليتحرك الجميع بلا تضييع للوقت . هذه المرة " الوقت " امتحان وامتحان عسير .
يتبع / مصطفى منيغ

حادثة سير

حادثة سير مفزعة يتعرض لها الكاتب العام لجمعية الأعمال الاجتماعية بمدينة القصر الكبير
لقد تعرض الكاتب العام لجمعية الأعمال الاجتماعية بالقصر الكبير الأخ عبد السلام المصمودي يوم الاثنين 18 دجمبر 2006 على الساعة التاسعة والنصف صباحا لحادثة سير مفجعة عبر الطريق الرابط ما بين العرائش وتطوان حينما كان ذاهبا لاقتناء بعض المستلزمات الخاصة بالجمعية . وبالضبط عند مدخل أول قنطرة موجودة بمقطع جبل الحبيب التابعة لجماعة دار الشاوي ، حيث أصيب بكسر في كتفه الأيسر وبقي مرميا هناك ، حيث هرول بعض السكان القاطنين ببعض البوادي المجاورة وعاينوا الحادث ، حيث دفعتهم أريحيتهم للاتصال بمركز الدرك الملكي التابع لجماعة دار الشاوي ، من التاسعة والنصف صباحا إلى الحادية عشرة والنصف حيث تم الاتصال بالسيد النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم العرائش لإخباره والذي بدوره اتصل بالمركز ، وأخيرا وصلوا إلى عين المكان حتى حدود الحادية عشرة والنصف صباحا . فأين هي أسطوانة الدرك الملكي في خدمتكم ؟ أم أن الآمر يتعلق فقط بالديكور والضحك على الذقون دون مراعاة مصلحة المواطنين التي يجب أن تكون فوق كل اعتبار ، وخصوصا وأننا في مغرب الحداثة والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان . أيبقى الإنسان / المواطن مرميا لمدة ساعتين، أو ثلاث، مع العلم أن مثل هذه الحالة تتكرر يوميا وتتطلب التدخل الفوري من أجل إنقاذ الأرواح في بعض الحالات التي تتطلب ذلك ؟ . إن المسؤولية تقتضي الإحساس بالمواطن والتفاني في خدمة الوطن وخصوصا أننا نستشرف المستقبل بآمال كلها تفاؤل .
إن الاستهتار واللامبالاة وعدم تقدير المسؤولية يعطي مؤشرا آخر على عدم تقدير المسؤولية واحترامها بالشكل الذي يؤسس لثقة المواطن في مسؤولية ، الثقة المبنية على الخدمة النبيلة والاحترام الكامل لحقوق الإنسان.
القصر الكبيرالأستاذ : محمد الدغوغي

الباشا بين كفتي الكماشة



الباشا بين كفتي الكماشة
طواعية أوكرها دخل "البعض" في مجال المصيدة ، فمن تحرر بعد ذلك فهو تابع، ومن تأخر فثمة قابع. لا فرق بين حليفه اليوم إن كان للثقة يرقى، أم مع المشكوك في أمرهم يبقى.. ما دام صامت عن الحركة ، مشلول لسانه عن خوض أي معركة . بهذا الانطباع يخرج الزائر من جولة فكرية يقضيها صاغيا للباشا وهو يتحدث بملامح وجهه أكثر مما يعبر به لسانه مباشرة ، وكما قلت.. الرجل صامد حتى يظهر مع التعيينات اللاحقة أي جديد لأنه والقصر الكبير كالنقطة والبحر تضاف إليه ولا مجال لبقائها حيث تريد، بل مشاركة تظل مع ظاهرتي المد والجزر مرتطمة على شاطئ برمل ناعم، أو بصخور أوجدها القدر لتتكسر على أطرافها أعنى المشاركات.
صراحة القصر الكبير، رغم ما يقال، يبقى مدرسة قل نظيرها في الوطن. . فمنذ الباشا " التكموتي" بعد الاستقلال بقليل ، إلى الباشا الحالي ، قبله " مصطفى الزعيم "، وأسماء أخري منها " ولد السنيورة" و محمد بناني المعروف لدى القصريين بباشا " ذي القلبين" .. لم تعرف هذه المدينة الشريفة المجاهدة عن جدارة واستحقاق أية استمرارية لبرنامج استصلاحي يواكب تطور العقلية المحلية بصورة شمولية ، تساهم تدريجيا في ضمان تواصل أمني / مجتمعي / إنساني وتوظيف ذلك فيما يدفع عجلة النماء المختلف الاتجاهات والمسارات ليعم التنافس الشريف المكونات الثقافية قبل الاقتصادية ، والفلاحية قبل الصحية ، والسياسية قبل الاختيارات الحزبية ، والتراضي على كلمة صواب قبل الارتماء بين أحضان إغراءات ملاهي التعفن والانحطاط .
الأمر في منتهى البساطة لو فهم الباشا أن التعليمات الواردة عليه ( أتحدث عن المكتوبة) لا ولن تشرح له كيفية التنفيذ ، إذ الأمر مرتبط بمدى ذكائه في التعامل مع الحدث أو الأحداث مثار التعليمات ، وكذا قدرة فكره على اختيار أنسب الأوقات وأنجع الوسائل ليكون ما استلزم المجهود حصاده نافع على الجميع وبلا حق أي طرف ضائع .
من يدعي أن المنتخب يعوض رجل تنفيذ معين بقانون ومكون حسبما يقتضيه المنصب من برامج تعليمية وتداريب تكوينية شاقة .. فهو ناقص وعي . المنتخب ديمقراطي ... شيء ، ورجل تنفيذ معين فشيء آخر . كلاهما كفتي تدبير الشأن المحلي ، لكن الثاني أهم حينما تكون الدولة مطالبة ببسط نفوذها ليعم الوئام .
القصر الكبير انتظر طويلا ليكون على رأس السلطة فيه مسؤول لا يهتم بمرور الأيام ليتوصل كل آخر الشهر بأجرته ويرتاح لو قفل باب مكتبه يأكل الزمن بلا صياح يعكر صفاء مزاجه ... حتى لو كان بشوش المحيا كالباشا الحالي هادئ الطبع ممتصا للغضب سريع المراجعة لكل هفوة يشك إن كانت له يد فيها . بل ليكون على رأس السلطة فيه من يخرج للناس في أضيق زقاق ( درب ابن الهرادية على سبيل المثال) ليطلع عن كثب بما لأمر ، مهما كان بسيطا ، المواطن به ضاق ، حتى إذا كتب هذا الباشا تقريرا يبني عليه اقتراحاته خدمة للمدينة ومستقبل المدينة ، جاء مدركا للحالة كما هي ، وليس اعتمادا على رواة يرسمون اللوحة حسبما تقتضيه الظروف وما يتوصلون به من مصروف . وأن يتصدى هذا الباشا لكل من اغتنم فرصة الإطباق على غنيمة وهو يعلم أنها محرمة عليه بحكم أحقية المنفعة العامة فيها ورغم ذلك يحولها إلى مشروع يلهي به في أبعاده وخلفياته المدينة عن المشاكل الحقيقية والإكراهات الواجب مواجهتها بما يلزم من برامج وإمكانات مادية وإبداعات فكرية . نعلم أن الباشا وهو الأكثر التصاقا بعادات " عمال الأقاليم "ورغباتهم وتصرفاتهم بكيفية عامة ، خاصة وأن الباشا الحالي صاحب تجربة في إدارة ديوان عامل سابق ( عبد السلام العلوي) لعمالة لم يعد لها وجود ( عمالة فاس / المدينة ) فكان الأجدر أن يعينون مكلفا بتدبير شؤون ديوان أي عامل عبر التراب الوطني بدل باشا لمدينة القصر الكبير التي قلت أنها كانت ولا تزال في حاجة لباشا له من الخصوصيات ما تستطيع معه النهوض لطرق العمل الجاد القائم على الاجتهاد المشروع ووضع اليد في اليد مع ذوي الإرادات الطيبة والحسنة وما أكثرهم في هذه المدينة العظيمة . "يتبع
"
الأستاذ الحسن أيد الحاج يتفقد أحوال الملعب البلدي ، ويدلي لجريدة القصرالكبير بالتصريح التالي:

ـــ مدينة القصر الكبير تعرف نوعا من التهميش ونوعا من الإهمال . ليس عندنا لا كتابة الدولة المكلفة بالشباب ولا أية جهة أخرى تعتني بجانب الرياضة في مدينة القصر الكبير
ـــــ في البداية نتقدم بالشكر الجزيل للسي مصطفى منيغ على الغيرة التي له على هذه المدينة وحضوره المستمر ، فهو دوما حاضر في المناسبات التي تكون المدينة أحوج ما تكون إليه .
بهذه المناسبة أذكر أن مدينة القصر الكبير تعرف نوعا من التهميش ونوعا من الإهمال . ليس عندنا لا كتابة الدولة في الشباب ولا أية جهة أخرى تعتني بجانب الرياضة في مدينة القصر الكبير
المسؤولية كلها ملقاة على عاتق المجلس البلدي . ونحن بصفتنا كمجلس بلدي ،وفي إطار الإعتمادات ، التي يمكن القول أنها ، بسيطة المتوفرة لدى الجماعة ... كانت الفكرة .. مع مكتب النادي الرياضي القصري منذ السنة المنصرمة .. أننا نحاول القيام بإيجاد ملعب اعتمادا على إمكاناتنا الذاتية . تم حفر هذه البئر السنة الماضية .. والآن نحن نجهز على أساس التفكير في " تعشيب " الملعب .. على الأقل إعطاء الآخرين المثل بأن بفضل المجهودات المبذولة من طرف المكتب المسير للنادي الرياضي القصري والمجلس البلدي وبإمكانات بسيطة أننا نستطيع إعطاء صورة بأننا قادرين على خلق من اللاشيء شيئا . لنا مشروع شراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالشباب لإقامة قاعة مغطاة . السيد العامل يقترح مشروع بناء مركب يناسب المدينة، انتظارا للولوج في تحقيق مثل المشاريع نقوم بهذا المجهود الشخصي وبهذه الطريقة مضافا إلى مجهود اللاعبين والمكتب المسير للنادي الرياضي القصري ، والإمكانات الذاتية للجماعة المحلية من أجل تأسيس ملعب ، يمكن القول ، أنه سيصبح في المستوى .
كما تلاحظون هناك إعتمادات تصرف ولكن عائدة للنادي الرياضي القصري القائم بهذا المجهود الفردي بمعدل جزء كل سنة على أساس أنه في نهاية المطاف وبعد 3 سنوات يتدفق الماء كما ترونه بهذا الصبيب المؤدي دوره في سقي ما يمكن أن يصبح الطبقة المعشوشبة لأرضية الملعب . المجلس البلدي يساعد بتوفير الآليات وطرح بعض الأفكار والتعاون مع الإخوة جميعهم . لنا مجموعة من الأحلام نود ترجمتها على أرض الواقع بالتتابع وبخطوات تتلوها أخرى ، إنه طموح كبير سنسعى إلى تحقيقه بتضافر مجهودات الجميع .
سنعقد لقاء مع الفرق الثلاث ، إذ حتى نظرة تلك الفرق بالنسبة لنفس الملعب أو فكرتهم حوله فكرة خاطئة ، تصور أن الفروق جميعها بمثابة مدارس رياضية، وهذه المدارس، الطفل من سن السابعة يفكر له بأن يلعب داخل الملعب، و هذا إذا حصل سيكون بمثابة خطأ تربوي. لا يمكن لطفل ذي السبع سنوات أن تتركه يلعب في ملعب كبير. عليك أن تدربه في جهة أخرى وكلما كانت هناك مقابلة مقررة أن تحضره ليشاهد فيسايره الطموح لممارسة هذه الرياضة مستقبلا ، لنا قطعة أرضية تابعة للجماعة يمكن أن تكون مسرحا لمثل للتداريب المخصصة للصغار أو الفتيان . ويبقى الملعب مقدسا . .. إذ حتى صيانته تتطلب الكثير من الجهود . لنا لقاء مع تلك الجمعيات التي طرحنا عليها الفكرة ولم تقتنع إذ يرون أن المدرسة الرياضية يجب ممارسة أنشطتها التعليمية داخل الملعب، سنجلس للتحاور على أمل إقناعهم ليبقى هذا الملعب محايدا وللجميع وأن يكون ملعبا مكرما بمعنى أن يخصص للمقابلات. الفرق الكبرى تمارس ... لكن مدارسها أن تقوم بتداريبها خارج الملعب . .. حتى لا يتعرض هذا الملعب للمزيد من التدهور

2007/01/06

أقولها وأمري لله

لم يعد للصمت عشاق
كتب الأستاذ مصطفى منيغ
ربع همسة في ذني نموســــــة

أدرك الشعب المغربي أن العصر الآني عصر الشرفاء من النساء والرجال، وليس مرحلة تتطاول فيها أعناق الحمير والبغال، وأن اللحظة لمن صبر ونال، وليست هنيهة لاستراحة الأنذال، وأن الساعة لمن تحدى بعفته وصال، وليست لمن انتشرت عفونته تستصغر وتستحقر الحل والحال

اعتقد أن السياسة معناها القفز على الحبال ، والمسير تصاعديا نحو المرتفع من الجبال .. ولم يفكر لحظة أن الحبال الهشة المتهالكة الخيوط المنبوذة زمنيا المنزوية حتى يعتريها الانحلال والتفكك ..حبال لا تقوي على حمل حتى الهواء المضغوط بجسده .
ظن أن السياسة اختراق للمراحل دون حرقها ما دام الكذب سلاح يهاجم الواقع فيطرحه أرضا ، خضراء أو قاحلة ، حسب أهواء المنافقين من تجار الظروف والمستجدات السلبية ، ولم يتمعن أصلا أن الاختراق بالافتراء و خلق هراء ثقب الهواء ، هو علامة أولى لفقدان المرء جادة الصواب ، والولوج في ساعات العذاب ، المصحوبة باصطكاك لعوارض كلما حكمت " الألباب" إغلاق حياله كل الأبواب.
تخيل السياسة مطية من ورق ، ميسور صنعه ، متوفرة تركيباته الكيماوية لدى الجهلاء مثله .، ولم يفطن قط ، أن الورق يتلفه عرق الجبناء متى لمسته جلودهم ، وحتى المقوى منه ينكمش بفرط زمهرير تناقض المتكالبين على حقوق الغير , مهما كانت ( تلك الحقوق ) بسيطة ومتواضعة.
خال السياسة دمية لعوبا تضغط على طرف فيها لتشدو بالسعادة أحلى الأنغام ، وتداعب خصلات شعره المزيف فتتوالد " أحاسيس " توصل ببريق لصور لخادعة إلى كسب محبة الأصوات ساعة الانتخابات ، ولم يدري أبدا أن الدمية تصنع لإلهاء الرضع ، ومع ذلك تنتهي في صناديق القمامة ، لأن الرضع عندنا يرفضون بالفطرة كل الأشياء الخادعة بعد دقائف من مواجهتهم معها .
.... رهذا وأزيد من ذلك أشفقت عليه . فالأمر لا يقتصر على تنشيط حفل حيث علية القوم يتهامسون عنه بدرجات

اعتقد أن السياسة معناها القفز على الحبال ، والمسير تصاعديا نحو المرتفع من الجبال .. ولم يفكر لحظة أن الحبال الهشة المتهالكة الخيوط المنبوذة زمنيا المنزوية حتى يعتريها الانحلال والتفكك ..حبال لا تقوي على حمل حتى الهواء المضغوط بجسده .
ظن أن السياسة اختراق للمراحل دون حرقها ما دام الكذب سلاح يهاجم الواقع فيطرحه أرضا ، خضراء أو قاحلة ، حسب أهواء المنافقين من تجار الظروف والمستجدات السلبية ، ولم يتمعن أصلا أن الاختراق بالافتراء و خلق هراء ثقب الهواء ، هو علامة أولى لفقدان المرء جادة الصواب ، والولوج في ساعات العذاب ، المصحوبة باصطكاك لعوارض كلما حكمت " الألباب" إغلاق حياله كل الأبواب.
تخيل السياسة مطية من ورق ، ميسور صنعه ، متوفرة تركيباته الكيماوية لدى الجهلاء مثله .، ولم يفطن قط ، أن الورق يتلفه عرق الجبناء متى لمسته جلودهم ، وحتى المقوى منه ينكمش بفرط زمهرير تناقض المتكالبين على حقوق الغير , مهما كانت ( تلك الحقوق ) بسيطة ومتواضعة.
خال السياسة دمية لعوبا تضغط على طرف فيها لتشدو بالسعادة أحلى الأنغام ، وتداعب خصلات شعره المزيف فتتوالد " أحاسيس " توصل ببريق لصور لخادعة إلى كسب محبة الأصوات ساعة الانتخابات ، ولم يدري أبدا أن الدمية تصنع لإلهاء الرضع ، ومع ذلك تنتهي في صناديق القمامة ، لأن الرضع عندنا يرفضون بالفطرة كل الأشياء الخادعة بعد دقائف من مواجهتهم معها .
.... رهذا وأزيد من ذلك أشفقت عليه . فالأمر لا يقتصر على تنشيط حفل حيث علية القوم يتهامسون عنه بدرجات

مرحلة تتطاول فيها أعناق الحمير والبغال ، وأن اللحظة معيار لمن صبر ونال ، وليست هنيهة لاستراحة الأنذال ، وأن الساعة لمن تحدى بعفته وصال ، وليست لمن انتشرت عفونته تستصغر وتحتقر الحل والحال
لا أريد الدخول في تفاصيل أخرى ، والشخص معروف ولا مناص من التقائه ذات يوم مع المصير المنتظر لكل إبليس توهم أن الأرض لا تدور إلا من أجله ولا تنكمش الرقاب وينتقص من قدر أصحابها إلا رضوخا لمناوراته ، ولا تسعى الأيادي إلا باحثة عن مخلفاته لكريهة ، وهو بذلك يحفر كل يوم شبرا في مستنقع الفضائح سيضمه آجلا أو عاجلا . سيترعرع ويكبر مع سواه من المنافقين باعة السراب .. مرافقي الفئران والكلاب . و سيتقزم كلما واجه وطنيا واحدا . وسيذوب ذوبان الثلج المعرض لنور الشمس وحرارة حقيقتها الساطعة . سينبح ما استطاع الآن .. لكن صمته سيكون ألعن من تأنيب الضمير . وغدا ستشرق ابتسامة الأصفياء ، تبدد قهقهات الرياء في تغر بمدخله حط عنكبوت الحقد والكراهية ، وفي مخرجه تعنت الخبث والفساد .. والضغينة وسوق التقولات المغرضة على لسان جلاد .
وأخيرا هي ربع همسة في أذني ناموسة ، البوح باسمه علي لم يستعصى .. لكنه حياء المومنين الذي منعني حتى وإن كنت من المظلومين وهو من الظالمين .
ربي زدني صبرا و ألهمني الوفاء للعهود .. والتشبث بما سخرته لي في هذا الوجود .. وابعدني عن شر المفسدين .. واحمني رحمة الخائفين .. من يوم النشور والدن .. يارب العالمين . (يتبع)

لقاء مع عامل إقليم العرائش

في لقاء مع مصطفى منيغ ، عامل إقليم العرائش يؤكد :
ــ ما رأيته في مدينة القصر الكبير فشــــــــيء مهــــــول، أعرف أنها مدينة الفقهـــــــــــــــــاء والعلمــــاء والمفكريــــن والمبدعين، ومـــــــن المؤســــــف أن تتحول إلى مــــــا نـــــراه الآن، كان من الممكــــــن التغلب على
بعــــــــــــــــض المظاهر في بدايتها قبــــل أن تستفحل.
ــ إنني لم أقم لحد الآن بإنجاز أي شيء في مدينــة القصر الكبير.
ــ ما تحدثني في شأنه ربما يكون ناتج عـــن تأويل خاطئ لتعليماتي
في لقاء مع مصطفى منيغ ، عامل إقليم العرائش يؤكد
ــ جئت لتعرف إن كنت رجلا صالحا أو قبيحا..؟ ـــ دعني أفرغ عليك أنا الآخر ما في قلبي ــ برنامج سأشرع قي إنجاز محتوياته على محاور ثلاث
لقاء بيني والسيد عامل إقليم العرائش جاء وفق زمن محدد ليلعب بما تمخض عنه من قناعات دورا سيلمس الرأي العام نتائجه الإيجابية على الصعيدين الإعلامي والصحفي محليا وإقليميا ووطنيا ودوليا بما سيوفره من معلومات صحيحة وصادقة تنشر على أوسع نطاق لندشن بذلك مرحلة تعاون ظلت مفقودة بيننا وهذه الإدارة الإقليمية للأسباب المعروفة في جزء كبير منها
الحقيقة .. كان اللقاء مفعما بصريح القول ، والإصغاء المتحضر لمسؤول لمست فيه الرغبة الصادقة للإطلاع على الحقائق كما هي ولو كانت مؤلمة في بعض الأحيان ، ليقارن بين المصادر كلها ويختار القادرة على مساعدته في البحث على الحل المناسب في الوقت المناسب . وكان أيضا ليتعرف السيد العامل أنه لا زال في مدينة القصر الكبير من يقولها كلمة شفافة وأمره على الله . وأن الصورة الممنوحة من طرف جهة يعرفها جيدا عن صاحب هذه الكلمة مجرد صورة مشوهة لا لون لها ولا رائحة الهدف منها الإبقاء على الفساد ينخر تلك الإدارة في جزء لا يستهان به إن ترك يرتع في نفس المكان بلا رقيب ولا حسيب . ونظرا لأهمية هذا اللقاء والنقط الني أثيرت فيه سنخصص في هذه الجريدة وفي موقعها على الأنطرنيت حيزا يليق والنص الكامل للحوار المتبادل بين الطرفين ، والتحليلات والشروح التي نراها ضرورية لوصول الهدف النبيل الذي بدايته كنهايته خدمة إقليم العرائش عامة ومدينة القصر الكبير خاصة ، خدمة صحفية احترافية تؤسس لطفرة مباركة من التعامل القائم على القواعد العلمية للموضوع ، والبعيدة عن المألوف استعماله في هذا الميدان من طرف من اتخذها فرصا لإقصاء الغير دون أن يدرك أنه فعل ذلك طمعا في تأخير آليات الإصلاح عن هذه المنطقة وفي جميع المجالات
(يتبع في العدد القادم)

رسالة إلى الآستاذ مصظفى منيغ

ا أخي العزيز منيغ
مصطفى ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أحييك أحسن تحية ، و أشكرك على رسالتك الجميلة التي تنم عن شخصية محترمة وعن رجل يحمل كل مقومات الإبداع .
أولا نحن نلتقي في العديد من الأمور ، منها الكتابة الصحفية ، وكتابة القصة القصيرة ، وقد صدر لي من قبل مجموعة قصصية بعنوان: " شمال شرقي الوطن " عام 2001.. ثم مجموعة أخرى بعنوان : " نوة الفضة" .. ومجموعة ثالثة تحت الطبع بعنوان : " صخب البحر ، وأسعى جاهدا للانتهاء من عملي الروائي الأول بعنوان " التوقيفي " وكلها أعمال إبداعية تدور معظمها في ربوع مدينتي التي أعشقها " بور سعيد" التي تحتفل بذكرى مرور 50عاما على انتصارها على قوى البغي والعدوان يوم 23 ديسمبر ( كانون الأول 1956 ) . وفي النهاية لك تحياتي ومودتي والتمنيات بدوام التواصل.
أخوك : محمد عبده العباسي
بور سعيد
جمهورية مصر العربية

في لقاء مع الأستاذ الحسن أيد الحاج

الأستاذ الحسن أيد الحاج يتفقد أحوال الملعب البلدي ، ويدلي لجريدة القصرالكبير بالتصريح التالي
ـــ مدينة القصر الكبير تعرف نوعا من التهميش ونوعا من الإهمال . ليس عندنا لا كتابة الدولة المكلفة بالشباب ولا أية جهة أخرى تعتني بجانب الرياضة في مدينة القصر الكبير
ـــــ في البداية نتقدم بالشكر الجزيل للسي مصطفى منيغ على الغيرة التي له على هذه المدينة وحضوره المستمر ، فهو دوما حاضر في المناسبات التي تكون المدينة أحوج ما تكون إليه .
بهذه المناسبة أذكر أن مدينة القصر الكبير تعرف نوعا من التهميش ونوعا من الإهمال . ليس عندنا لا كتابة الدولة في الشباب ولا أية جهة أخرى تعتني بجانب الرياضة في مدينة القصر الكبير
المسؤولية كلها ملقاة على عاتق المجلس البلدي . ونحن بصفتنا كمجلس بلدي ،وفي إطار الإعتمادات ، التي يمكن القول أنها ، بسيطة المتوفرة لدى الجماعة ... كانت الفكرة .. مع مكتب النادي الرياضي القصري منذ السنة المنصرمة .. أننا نحاول القيام بإيجاد ملعب اعتمادا على إمكاناتنا الذاتية . تم حفر هذه البئر السنة الماضية .. والآن نحن نجهز على أساس التفكير في " تعشيب " الملعب .. على الأقل إعطاء الآخرين المثل بأن بفضل المجهودات المبذولة من طرف المكتب المسير للنادي الرياضي القصري والمجلس البلدي وبإمكانات بسيطة أننا نستطيع إعطاء صورة بأننا قادرين على خلق من اللاشيء شيئا . لنا مشروع شراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالشباب لإقامة قاعة مغطاة . السيد العامل يقترح مشروع بناء مركب يناسب المدينة، انتظارا للولوج في تحقيق مثل المشاريع نقوم بهذا المجهود الشخصي وبهذه الطريقة مضافا إلى مجهود اللاعبين والمكتب المسير للنادي الرياضي القصري ، والإمكانات الذاتية للجماعة المحلية من أجل تأسيس ملعب ، يمكن القول ، أنه سيصبح في المستوى .
كما تلاحظون هناك إعتمادات تصرف ولكن عائدة للنادي الرياضي القصري القائم بهذا المجهود الفردي بمعدل جزء كل سنة على أساس أنه في نهاية المطاف وبعد 3 سنوات يتدفق الماء كما ترونه بهذا الصبيب المؤدي دوره في سقي ما يمكن أن يصبح الطبقة المعشوشبة لأرضية الملعب . المجلس البلدي يساعد بتوفير الآليات وطرح بعض الأفكار والتعاون مع الإخوة جميعهم . لنا مجموعة من الأحلام نود ترجمتها على أرض الواقع بالتتابع وبخطوات تتلوها أخرى ، إنه طموح كبير سنسعى إلى تحقيقه بتضافر مجهودات الجميع .
سنعقد لقاء مع الفرق الثلاث ، إذ حتى نظرة تلك الفرق بالنسبة لنفس الملعب أو فكرتهم حوله فكرة خاطئة ، تصور أن الفروق جميعها بمثابة مدارس رياضية، وهذه المدارس، الطفل من سن السابعة يفكر له بأن يلعب داخل الملعب، و هذا إذا حصل سيكون بمثابة خطأ تربوي. لا يمكن لطفل ذي السبع سنوات أن تتركه يلعب في ملعب كبير. عليك أن تدربه في جهة أخرى وكلما كانت هناك مقابلة مقررة أن تحضره ليشاهد فيسايره الطموح لممارسة هذه الرياضة مستقبلا ، لنا قطعة أرضية تابعة للجماعة يمكن أن تكون مسرحا لمثل للتداريب المخصصة للصغار أو الفتيان . ويبقى الملعب مقدسا . .. إذ حتى صيانته تتطلب الكثير من الجهود . لنا لقاء مع تلك الجمعيات التي طرحنا عليها الفكرة ولم تقتنع إذ يرون أن المدرسة الرياضية يجب ممارسة أنشطتها التعليمية داخل الملعب، سنجلس للتحاور على أمل إقناعهم ليبقى هذا الملعب محايدا وللجميع وأن يكون ملعبا مكرما بمعنى أن يخصص للمقابلات. الفرق الكبرى تمارس ... لكن مدارسها أن تقوم بتداريبها خارج الملعب . .. حتى لا يتعرض هذا الملعب للمزيد من التدهور
















بنفس المناسبة


الحسن أيد الحاج يتفقد الملعب


2006/12/12

حقوق الإنسان في الديوان



تظل كلمة " حقوق" مقرونة بتمتع المستحق لها من إنسان هذه المدينة عموما وحي الديوان خصوصا مجرد وهم جميل ملتصق بعقلية عودوها على الاكتفاء بالتنهد وترديد الآهات كلما حل اليأس شاهرا علل الكسور في كل شيء . ومهما قيل ومهما مر المتدربون على زرع لافتات الضحك على الذقون بما كتب فيها من إيحاءات لغد بكثرة ما جعلوه مشرقا تحول إلى نكتة تقترب إلى السخرية أكثر من أي شيء آخر . لحي الديوان في عقلية القصريين ، هؤلاء الذين رحلوا إلى إسرائيل تاركين " الضيق " من الدروب ، و " الغريب من الدور " ، و " السيئ" من العادات . فالضيق تحول إلى مبرر يجعل من يحكم في هذه المدينة ، تنفيذيا كان أو تشريعيا ، يخشى على نفسه التحري في عين المكان ، والغريب انزلق إلى احتضان طبقة ترضي بالصمت مهما كان قاسيا . أما السيئ .. فالاكتظاظ والتستر على الخصاص . والثلاثي السلبي المذكورة فروعه جنبا إلى جنب يضع تلقائيا التساؤل الطبيعي : لما المغاربة في هذه المدينة مسلط عليهم من يرغمهم على البقاء بلا حراك كلما كان المفروض الإصغاء لما يطالبون يه كحقوق شرعية يتمتعون ولو بالأدنى منها ؟ . فلا مجاري للوادي الحار في مجملها سليمة ، ولا الإنارة في تجهيزاتها تؤدي معنى الكلمة ، ولا المسالك بين الدروب توحي لنا أن لنا مجلسا بلديا أو سلطة محلية ترفع الأذى عن الساكنة بقوة القانون ، ولا جدران تدعو إلى الاطمئنان . كل متداخل بعضه بعضا كأن الأمر متعلق بجحور محفورة في سفح هضبة لا تصميم ينظم عمرانها ، ولا إصلاح يرمم ما أتلفه الدهر فيها . ولا بصيص امل يضفي على المقيمين داخلهاالتطلع للتصرف بكرامة . إحصاء أجريناه في درب واحد من عشرات الدروب في عين المكان لم يجبنا من بداخل دوره أي مواطن بأنه متمتع بما يؤكد أنه إنسان وله حقوق . والمضحك المبكي ان أسرة بكامل أفرادها انتقلت معتمدة لضمان مصاريف نقلها من القصر الكبير إلى مقر عمالة العرائش على التسول . وكان الغرض أن يستقبل الأسرة عامل الإقليم ليتسلم منها رسالة من جملة ما كتب فيها : " إننا أسرة لا نجد ما ننفق . فلا الأولاد استطعنا أن نشتري لهم أدوات مدرسية ، ولا مطبخنا يعرف دفء بخار طهو طعام البؤساء ، ولا منزلنا يضيئه تيار كهرباء ، أو ينساب من حنفيته ماء، مفتقد فيه ما نتدثر به من غطاء . وجئنا نبحث مع المسؤول الإقليمي عن حل من واجب الدولة المغربية أن توفره لنا بحكم الأعراف الدولية القائمة على إنصاف كل أسرة من أسر مجتمعها بخلق مناصب شغل كمبدا أساسي للشعور بإنسانية الإنسان وضمان مواطنة مبنية على أداء واجبات إتباعا لشروط وواضح المعاملات . العامل كالعادة ، منذ وصوله إلى هذه المنطقة ، غلق بابه و كأن تلك الأسرة أتت من جزيرة " الوقواق " ولا يهمه أمرها لا من قريب ولا من بعيد . إن تمسكت به ، خشي أن ينزل اليم فيغرق . الذين يتبجحون بأن للمغاربة في هذه المدينة حقوقا هم أبعد ما يكونوا في مقدورهم الإتيان بما يؤكد ذلك . لأتهم أدرى من سواهم بأن الأمر مجرد أكذوبة لتغطية الشمس بالغربال وليتمتعوا مهما كانت المسؤولية المتحملين إياها تجعلهم ــ رغم عجرفتهم ـــ ينزلون إلى تنظيم قطاعات منتجة ، إذ في تنظيمها مناصب شغل جديدة متاحة . أعتقد أن الصمت فقد عشاقه انطلاقا من " حي الديوان " والحقائق ستظهر قريبا على صفحات هذه الجريدة المناضلة حتى يعلم الرأي العام من بنتاج هذه المدينة يعبئ شريانه ، ويبني به هيكل محيطه ، ويغتال بهذا وذاك البسمة في ثغور أطفالنا . وعهدا لمدينة القصر الكبير أننا سنسلك هذه المرحلة بما يليق والحفاظ على كرامتنا وعزة تاريخنا ومجد حضارتنا القصرية لنبلغ كلمة حقوق الإنسان ما تستحقه من فضائل الالتزامات .. وشمائل الوقفات .. وصرامة التضحيات . وبالله الحي القيوم التوفيق.
مصطفى منيغ

2006/12/08


بالخشيبات
9 مداشر من جماعة بوجديان أصبحوا يعيشون وضعية كارثية جراء تردي سوء أحوال الطريق الرابطة ما بين " تطفت " و " خميس بوجديان " والناتجة عن توقف الأشغال غير المبررة من طرف المجلس القروي لجماعة بوجديان، خصوصا وأن حالة الطريق كانت أحسن بكثير مما هي عليه الآن ، علما أن الأشغال بدأت سنة 2004 وتوقفت خلال صيف نفس السنة ليعود فتحها خلال صيف 2006إلى أن توقفت الأشغال نهائيا ، والسبب راجع إلى التماطل الذي طبع عمل الجماعة المحلة ، الشيء الذي جعل الساكنة في عزلة تامة تستفحل مع حلول فصل الشتاء. نور الدين المودن

حقوق الإنسان من المنظور الإسلامي
بقلم الأستاذ: فؤاد منيغ
الجزء الأول
فكرة حقوق الإنسان " بمفهومها الحالي ارتبطت في نشأتها وبلورتها بالفكر السياسي الحديث في الغرب عند نهاية القرن الثامن عشر وبخاصة مع الثورة الفرنسية . وبالتدريج أخذت تغزو باقي الثقافات إلى تقبلتها ونادت بها لتكتسي صبغة عالمية وشمولية.
هذا الانتشار لثقافة حقوق الإنسان في فضاءات ثقافية غير غربية تطلب من هذه الأخيرة إطفاء نوع من الشرعية الثقافية عليها وإيجاد أصول ثقافية ودينية لها ، وذلك لتجذ ير مفاهيم حقوق الإنسان فيها أولا و لإثبات قدرتها على الاستجابة لمتطلبات الواقع السياسي المعاصر.
في المحيط الإسلامي تكاثرت الاجتهادات في العقود الأخيرة لإبراز الأصول الإسلامية لحقوق الإنسان فتمت عدة دراسات توجت بوثائق و نصوص نذكر منها :
ـ مشروع الميثاق العربي لحقوق الإنسان ،الذي أعد في إطار جامعة الدول العربية بناءا على قرار اتخذه مجلس الجامعة عام 1970 و هو المشروع الذي يستلهم, سواء في صيغته الأولى التي لم تر النور, أو في صيغته الثانية التي تم إعدادها من طرف نفس اللجنة عام 1985 , أهم مبادئ الشريعة الإسلامية مع الاستناد إلى العناصر الأساسية في الشرعة الدولية.
ـ إعلان حقوق الإنسان و واجباته في الإسلام الصادر عن رابطة العالم الإسلامي سنة 1971.
ـ مشروع وثيقة حقوق الإنسان في الإسلام الذي قدم إلى مؤتمر القمة لمنظمة المؤتمر الإسلامي في الطائف في يناير 1979.
ـ البيان الإسلامي العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن المجلس الإسلامي الأوروبي في لندن عام 1980.
ـ البيان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن المجلس الإسلامي الأوروبي في لندن سنة 1981.
ـ مشروع وثيقة حقوق الإنسان في الإسلام الذي قدم إلى المؤتمر الخامس لحقوق الإنسان في طهران في دجنبر عام 1989.
في جل هذه المواثيق يبقى التوفيق بين حقوق الإنسان كما هي واردة في المواثيق الدولية و أصولها في الثقافة الإسلامية هو الفكرة الأساسية, حتى أن بعض الدراسات ترى في المواثيق التي تفتخر بها أوروبا الغربية ليست مجرد حقوق بل واجبات في نظر الإسلام, حيث شرع لها لأزيد من 14 قرنا, و أحاطها بضمانات , و
أسس مبادئ مجتمع قائم على ضمان هذه الحقوق, أي المساواة المطلقة بين الناس, لا تمييز فيه بين الأفراد و لا فضل لأحد فيه على آخر, على أساس الأصل أو الجنس أو اللون أو العنصر أو اللغة أو الدين. كما ورد في خطبة الرسول صلى الله عليه و سلم بقوله عليه السلام: << لا فضل لعربي على عجمي , و لا لعجمي على عربي, و لا لأحمر على أسود, ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى >>.
إن في آيات القرآن الكريم, و في نصوص الحديث الشريف, و في السيرة النبوية, و في سلوكات و أقوال الخلفاء الراشدين ما يشكل مدونات عديدة و متكاملة لحقوق الإنسان. وفي هذا الصدد, فقد أورد ـ البيان الإسلامي العالمي لحقوق الإنسان ـ المعلن عنه في مقر اليونسكو بباريس سنة 1981 أربعا و عشرين حقا من حقوق الإنسان الأساسية مدعومة بنصوص من القرآن الكريم و السنة النبوية. والحقوق المذكورة هي:
حق الحياة, حق الحرية, حق العدالة حق الفرد في محاكمة عادلة, حق الحماية من تعسف السلطة, حق الحماية من التعذيب, حق المشاركة في الحياة العامة, حق حرية التفكير و الاعتقاد و التعبير, حق الحرية الدينية, حق الدعوة و البلاغ, الحقوق الإقتصادية, حق بناء الأسرة, حقوق الزوجة, حق التربية, حق الفرد في حماية خصوصياته, حف حرية الارتحال و الإقامة.
من هنا يستفاد أن هذه الحقوق هي ذات مصدر إلهي لا بشري, شرعها الخالق سبحانه, فليس من حق أحد أيا كان, الاعتداء عليها أو تعطيلها, و كذلك إقرارها يبقى السبيل الصحيح لإقامة مجتمع إسلامي حقيقي. أما الهدف الأساسي لهذه النصوص فهو إبراز معالم نظرية حقوق الإنسان في الإسلام و أثبات تفوقه في هذا الباب و سبقه إلى إقرارها حتى و إن لم يكن تطبيقها واقعيا في كل الأحوال. يتبع

معركة القشاشين ..بين المنفذين والساخطين

شهدت حارة القشاشين عشية البارحة الخميس ، معركة حامية الوطيس ، بين السلطة المعززة بقواد المقاطعات ، وعناصر من الشرطة يرأسها ضابط ، وعدد من القوات المساعدة المحمولة من جهة ، وبين بائع للفواكه على عربة يدفعها كما يدفعه الزمن الملعون إلى هذا الوضع المزري المميز بالمآسي .. بل المشحون . دس الموز بالأقدام وقذف بالتفاح أرضا لتفريق الزحام ، أما البرتقال فقشوره التصقت ببسيطة شاركت المارة مناظر الحزن والألم . لم تكن المعركة إلا مسخرة أراد بها العامل الجديد أن يكشر على أنيابه الحادة لتغرز في أزقة هذه المدينة التي غضب عليه فيها هذا الجزء المسمى القشاشين . نعتقد أن اللجنة المحترمة المنفذة لأوامر العامل اعتمادا على تصريح قائد بذلك سلكت يومه ما أكد لنا أن حملتها خرجت عن الخط المرسوم لها باعتماد الانتقائية في اختيار العناصر الموجهة لهم مثل هذه الضربات الموجعة الرامية إلى أي شئ ما عدا تطهير الحارات والأزقة من مثل العربات وأصحابها . فما معنى أن يترك العشرات وتتم مطاردة اثنان أو ثلاث في اليوم وبحجم لا ينقصه إلا حضور الباشا نفسه ، هذا الذي كلمته شخصيا حينما زرته بمكتبه لأبلغه ان السلطة المؤتمرة بأمره والناجحة لحد الآن في تنفيذ ما طلب منها خارج محضر مكتوب أنها تساهم وبكيفية مباشرة في نماء تدمر جماهيري واسع ومحاولة إبعاد جزء من هذا المجتمع القصري حتى من وطنيته. الباشا الذي قلت له شخصيا أن الحل موجود ، قد نبدأ أولى أشواطه بجلسة مشتركة بين المعنيين بالأمر وبعض العناصر الطيبة من المجتمع القصري الكريم ، والسلطة المحلية والمجلس البلدي والأمن ، وسيرى الباشا آنذاك أن أمر الحل كان قائما منذ زمان ولكن الأيادي التي تريد أن تظل ممدودة لملء جيوب أصحابها كانت العائق الأقوى لسيطرة إصلاح جدري نستطيع به مجاراة الإقلاع التنموي الحقيقي . فبدل أن يأخذ هذا الكلام مأخذ جد انشغل بملف آخر شخصي وعائلي حرك من أجله السلطات الأمنية على مختلف درجاتها ومستوياتها ، والمستشفى المدني ، وكل ما يستطيع أن يحركه داخل نفوذ ترابه . لقد قلت له بالحرف الواحد أنني في هذه الجريدة لن أخوض في مثل المواضيع ولكن حينما يصل الأمر إلى هذا المستوى أكون مضطرا لتفجير الرمانة ليعلم الجميع بتلك الحبات المتعفنة . أما الشئ الذي لم ينتبه له باشا المدينة أن مجموعة من الحقوقيين الأجانب كانوا موجودين ولجنته المتخصصة تركض خلف بعض العربات المجرورة للأسف الشديد ، فلتقطوا حتى بعض الملاحظات التي لن نفاجأ في يوم من الأيام إن حاربنا بمثل الأشياء هؤلاء الأعداء المتربصين لنا وبقضيتنا الأولى التي أتمنى أن الباشا لازال يتذكرها . فمن العار ونحن نواجه التحديات الكبرى وعلى مستوى علاقاتنا مع دول كبرى للنجاح في خطط يتطلع المغاربة الإنتهاء منها يومه لا غدا . ألم يكن من الأجدر أن نحافظ على سلام اجتماعي داخل هذه المدينة ما دامت أقرب إلى اهتمام البرلمان الأوربي من سواها بحكم ما أثير داخله من نقاش حول موضوع المخدرات . وإن ابتلينا مرة أخرى في هذه المنطقة بعامل لا يدرك عمق المشاكل ، ولا يتوفر على أي احتياطي من برنامج وقائي يغطي الخصاص في بعض المجالات، ولو بنسبة مئوية قليلة ، فعلى الأقل أن يصغى لما نبثه من نصائح غير منطلقة من فراغ وإنما عن معرفة لا أعتقد أنه واصلها . إن العهد الجديد والتهيئ لمواجهة استحقاقات 2007 وإلحاق هذه المسافة بالخط الرابط مابين الفنيدق وطنجة هي نقط يجب على العامل ، إن كان حقا يرغب في الانسجام مع متطلبات المرحلة ، أن يتدارسها اعتمادا على ذكائه أولا ، وعلى ارتباطاته الشخصية بالدوائر العليا ثانيا ، و الإصغاء ثم الإصغاء ثم الإصغاء لبعض القوى المحلية . وأعتقد أننا أمام هذا التعنت ملزمون بجمع توقيعات نناشد نحن أصحابها عاهل البلاد ليتدخل حفظه الله لإنقاذ ما يمكن إنقاذه . ثم مؤسسات حقوقية أخرى ومنها " حقوق الناس " تضم صوتها إلى كل المظلومين والمنزوع منهم حقهم قهرا ، والمعرضين للضرب والشتم والتنكيل والإهانة لتتخذ موقفا حاسما ستظهر بوادره قريبا . ونعلنها للمرة الألف للعامل أننا لن نسكت مهما كانت الضغوط ومهما كشر حتى عن أظافره . فعن الدفاع عن مدينة القصر الكبير لن نتزحزح قيد أنملة ، ونحن على استعداد لامتطاء أقصى الأهوال وفي أسوء الأحوال حتى ، بفضل الله وقوته وقدرته ورحمته ينصلح الحال ، وحينذاك سيعلم العامل أن رعايا محمد السادس لهم قيمتهم التي أراد تمريغها في وحل حي القشاشين يتبع

2006/12/07

إن جماعة العدل والإحسان .. لا يختلف في شرعيتها إثنان


مؤشر تواجدهم في تصاعد ، ومعيار انتشارهم محمود ، وحبل الود والمعروف بينهم والآخرين ممدود ، والطاعة عندهم مثلنا لله وحده الحي القيوم المعبود ، وتجمعهم في السر والعلن لقضاء الفرائض ومدح الرسول الأكرم والتدبر في يوم اللقاء المحتوم أمام مبدع الوجود ، كبيرهم في السن كصغيرهم من أخلاقيات الإسلام يجود ، لب وضمير ووجدان بالتقوى يعود ، مادام الإيمان في رحى أيام الدنيا عود ، لهم في القصر الكبير امتداد لأولياء سالف العهود ، أحفاد لآباء شرفاء وأطيب جدود ، لولا الحرص النبيل لامتلأت شوارع المدينة "أيام المحاكمة" بآلاف الشهود . في مثل الكلمات لفتة متواضعة لمواطن ماسك القلم يخطط للصالح ثناءا بلا حدود ، منذ البداية علم أن جماعة العدل والإحسان .. لا يختلف على شرعيتها إثنان.

2006/12/06

هل استخلصت كل المساعي .. ليضيع ابن السباعي

التعجب بعينيه يطال هذه القضية ، وكأننا امام حلم مزعج كلما اردنا الإستيقاظ تهربا من هوله وجدنا انفسنا غارقين في سبات أرغمنا على الإنحدار لعمقه بكيفية لا تترك حتى الصراخ فينا ينطلق فيكون ذا طائل
حتى المعاق في هذه المدينة لا تشفع له عاهته المستديمة في إجترار الشفقة مهما تفنن في إغرائها بالنزول عند رغبته . وهذا ما يجعلنا في نداءاتنا المتكررة نستفسر عن سر تصرف من بأيديهم أمر تدبير شأننا العام . أحقا نحن على هذا المنوال البعيد كل البعد عما عرفنا به الدستور ؟ . أم في ظلمهم لنا سر مستور ؟ .. أم فقط يتهيأ لنا ذلك لنفسح لهم الطريق كي يعربدوا كما شاء لهم إنشغال وعينا وضآلة رصيدهم من العرفان لأبعاد تحدينا ؟ . إننا وإن كنا من نفس الطينة مغاربة كلنا ، فنحن الخام منها وهم المصنع . لنا لوننا .. من الطبيعة نستمده ، ولهم صبغهم .. خليط من القار لا يستوي في تمططه بغير أحكم قرار . نحن الأهم لأننا البداية وما قبل النهاية والوسط ، أشياء تتحرك مع الهواء الطلق وتتنفس مع الضياء ، نأكل الحلال ولا نخشى المآل ، غدنا الأمل ، مهما كان الأمس ملبذا برسومات الخوف من العلل . وهم كالسوط سيان كلاهما لا يهوى على الشرفاء إلا بأمر جائر ، وعن تمسك بفكر بائر ، وذهول إمرئ في مكان غير مستقر ، مهما اختار من اتجاه يظل كالحائر يبحث عن أي شئ إلا ما إليه ناظر . والحل ؟ : الحل بيننا ، كامن في رجوعهم إلى صوابنا واحترامهم صبرنا وأخذهم بفصول القانون عند معالجتهم أحوالنا مهما كانوا وكيفما كنا . هكذا الحل ميسور لهم إن أرادوا استرجاع ثقتنا فيهم ، وستر عوراتهم حيالنا . ولمن يصطاد مثل المناسبات ليبني قصره على رمال التكهنات نقول ونؤكد ألف مرة أننا في حديثنا هذا نخاطب السلطة الإقليمية إنطلاقا من كوننا سكان هذه المدينة القصر الكبير
مصطفى السباعي مواطن شريف من مواطني مدينة القصرالكبير الشرفاء ، لن نتخلى
عنه ، أو بالأحرى ، لن نساير ما تبثه تلك السلطة الإقليمية من مخاوف نحونا . فنحن مع الحق أكبر من أي مؤامرة تحاك ضدنا . نحن مع الجهر بالحقيقة أقوى من الرضوخ لأي صمت مفروض على طليعة الأهالي هنا داخل هذه المدينة المناضلة والمجاهدة من طرف من حسبونا أغناما تباع في أسواق إتجاهاتهم السياسية القائمة على العديد من السلبيات المصنفة لدى العقلاء بأن الأوان تجاوزها ولم يعد هناك مجال لمثل الممارسات البائدة
يتبع

قضية مواطن

توصلت الجريدة من السيد بوعشة محمد الخليل بنسخة من الشكايةة التي رفعها إلى رئيس المنطقة الحضرية مولاي علي بوغالب . ضمنها وصفا للضرر البالغ الذي تعرض له من جراء عدم أخذ مشكلته بعين الاعتبار وعدم أنصافه انطلاقا من اعتبارات تعمل الجريدة على جمع كل دلائلها للشروع في نشرها عينة واضحة لتلك التصرفات التي ما كان لها أن تجد متنفسا لها في هذه المرحلة بالذات والسلطة ترفع شعار دولة الحق والقانون . كما علمنا أن السيد الباشا استقبل المعني بالأمر واطلع على كل الجزئيات الكافية ليتخذ ما تمليه عليه مسؤولياته في مثل الحالة
الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب
فرع القصر الكبير
بــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاغ
انعقد بتاريخ 30 نوفمبر 2006 بمقر الإتحاد المغربي للشغل جمعا عاما انتخابيا لتجديد المكتب المحلي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب تحت إشراف المكتب التنفيذي للجمعية . وذلك في جو من المسؤولية والانضباط لمقررات المؤتمر الوطني الثامن مع استحضار آفاق الجمعية والتحديات المطروحة عليها ، حيث تم انتخاب المكتب المحلي على الشكل التالي:
الرئيس : عبد العالي بن ربوحة / نائبه : مصطفى الركراكي / الكاتب العام : فاطمة الكويشي / نائبه : جميلة السرحاني / أمين المال : نجاة العبدلاوي / نائبه التهامي الخياطي / المستشار : زهور بن حدوبة

النادي القصري / الإتحاد الشفشاوني

ما السر في سحنة الألم ... البادية على الفريق الشفشاوني لكرة القدم
كتب : فؤاد منيغ
حقيقة ، ما حدث يوم الأحد الماضي بالملعب البلدي لدار الدخان بالقصر الكبير هو شئ يندى له الجبين . قد يكون أمرا عاديا أن يقدم فريق اعتذارا لسبب من الأسباب خارج ميدانه ، ولكن حين يتعلق الأمر بمباراة داخل الميدان فهذا شئ مثير يطرح أكثر من استفهام . هل عجزت مدينة في حجم شفشاون على توفير الأجواء لفريقها العريق الإتحاد الرياضي الشفشاوني بإجراء أول مباراة له في هذا الموسم في إطار المجموعة الوطنية الثانية هواة بميدانه ؟ ما سر تخلي الفعاليات الشفشاونية وما أكثرها على الأخذ بيد الفريق ؟ لماذا وصل حال الرياضة بشفشاون إلى هذا الحد المتدني ؟ .
للإجابة على هذه الأسئلة أحيلكم على بعض التصريحات التي جاءت على لسان بعض الشباب الشفشاوني الغيور الذي ركب المستحيل وقدم إلى القصر الكبير لمنازلة فريق النادي الرياضي ألقصري بإحد عشر لاعبا وفي غياب تام للاعبين احتياطيين ، وذلك تفاديا لإقصاء فريقهم من البطولة إن هم قدموا اعتذارهم الثاني وعلى التوالي
. فضربوا بذلك خير مثال لروح التحدي وركوب الصعاب مؤكدين للجميع أن كرة القدم في شفشاون قادرة على ما لم تستطعه السياسة .
تحايكت محمد أقدم عنصر وعميد الفريق الشفشاوني : المقابلة كانت صعبة بالنسبة إلينا نظرا للظروف التي يمر بها الفريق . غادرنا مدينة شفشاون على الساعة العاشرة صباحا بعد أن كان متوقعا عدم قدومنا إلى القصر الكبير لإجراء اللقاء لولا تدخل بعض الإخوان الذين قدموا لنا يد العون تفاديا للإقصاء العام من البطولة . وهنا أحيي العناصر الشابة التي ضحت وأبت إلا أن تنقذ الفريق . أتينا هنا بأحد عشر لاعبا وبدون لاعبين احتياطيين . خلال الشوط الأول كان التحكيم في المستوى المطلوب ، لكن في الشوط الثاني فاجأتنا قرارات الحكم التي لم تكن صائبة وقد ساهم بشكل كبير في هزيمتنا .
التهامي العلمي ، مساعد المدرب : ليس هناك أية أهداف ولا خطط للنهوض بالفريق لحد الساعة.نحن بدون مكتب مسير. قدمنا إلى القصر الكبير متطوعين فقط . الأسبوع الفارط قدمنا اعتذارا بميداننا ضد نادي البوغاز الطنجي واليوم أتينا إلى هنا من اجل إنقاذ الفريق متفادين الاعتذار الثاني . لم نأت من اجل الانتصار والتعادل ، فقط من أجل إنقاذ الفريق . بالنسبة للملعب البلدي بالقصر الكبير ، بأرضيته هته هو أحسن من ملعبنا بالشاون رغم توفرنا على أرضية معشوشبة . بالنسبة للقسم الثاني هواة نفضل اللعب على أرضية صلبة كهته بدل اللعب على عشب مهمول بدون عناية كما هو الحال عندنا . أوجه ندائي إلى كل الشونيين ليؤازروا فريقهم الذي أنجب لاعبين كبار، له تاريخ وأمجاد طويلة . و لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . سعيدالعمراني ، مدرب الفئات الصغرى : أوجه ندائي بالأساس إلى السلطة المحلية / عليها إيجاد الحل المناسب لإنقاذ الفريق . وثانيا أتوجه إلى الجمهور الشفشاوني ليتدخل لإنقاذ الفريق من المأزق الذي يوجد فيه . الفريق الأول يمثل أكبر إقليم بالمغرب أي إقليم شفشاون ، ومن العار أن يكون مآله هذه الحالة وليس هناك من يحرك ساكنا . فريق الشاون لم يسبق له في أية لحظة ان إنحدر إلى الحالة المزرية التي احمل المسؤولية فيها إلى الجميع ،سلطات / وجماعات ، وجمهور . الشاون كانت مضرب الأمثال في جميع المجالات ولكن ومنذ سنتين أصبحت الحالة جد صعبة ، والسلطة المحلية هي المساهم الأكبر في وصول الفريق والرياضة عموما إلى هذا الوضع بنسبة مائة في المائة . الفريق يسيره الخليفة الأول لعامل إقليم شفشاون وهو الذي يعين أعضاء المكتب المسير بطريقة مخالفة تماما للعادة التي كنا ننهجها من قبل/ إذ المكتب كان ينتخب عن طريق الجمع العام،أي بطريقة ديمقراطية . أما الآن فقد تداخلت السياسة مع الرياضة ، والنتيجة ضياع الفريق الشفشاوني . وإلى السيد الباشا أوجه ندائي كي يبحث عن الشخص المناسب الذي يعتمد عليه ويكون في مستوى تطلعات الجمهور الشفشاوني . وأتمنى أن يعود أحمد هرارة رئيس عصبة الشمال والعضو الجامعي على رأس الفريق . وشكرا لكم

القضية والموقف

اللجنة المكلفة بمحاربة ظاهرة العربات المجرورة المستعملة من طرف بائعي الخضر والفواكه باءت بالفشل الذريع نصا وشكلا وعلى جميع المستويات لأسباب منها تعامل اللجنة مع أساليب لا تليق والعهد الجديد ، وبالتالي المفهوم الجديد للسلطة ، عدم توفر الحل البديل ، الارتكاز على نقط معينة وأشخاص بعينهم . إضافة ‘إلى نقط أخرى نؤجل الحديث في شأنها إلى أعداد أخرى . هذا من ناحية ، أما من أخرى فقد تركت هذه الحملة في نفوس جل ساكنة القصر الكبير أثرا ممزوجا بالحسرة والأسف على المستوى الذي جعل من قائد له مكانته أن ينزل إلى مستوى الركوض خلف مواطن يبحث عن قوت يومه بجر عربة يبتاع ويبيع فيها كيلوغرامات معدودة من بطاطس أو طماطم أو موز ليضمن لنفسه دخلا يشعره انه إنسان له واجبات وعليه حقوق . واجبات البحث عما يعيل به أسرته الصغيرة.. وحقوق على الدولة مراعاتها إن كان الدستور ضامنها . وفي إشارة بعث بها ، وبنية حسنة ، بعض المواطنين الغيورين إلى باشا مدينة القصر الكبير ، يفهم منها استعداد جزء واسع من المجتمع القصري لتدارس الموضوع وبجدية مع السلطة المحلية ما دام الحل موجودا في إطار مشاركة الجميع لمصلحة الجميع . وجريدة القصر الكبير وهي تهيئ ملفا ضخما عن هذا الموضوع بالذات ستزود الرأي العام بكل المجهودات المبذولة بعيدا عن اللجنة وعن صمت العامل الذي اتضح للجميع انه ولحد الساعة يصدر الأوامر ويكتفي بالتفرج من برجه العاجي .

2006/12/02

من مواضيع عدد الجمعة 1 دجمبر 2006

من منجزات العامل .. دموع الأطفال والأرامل
إن الغرور هدية الطبيعة لذوي النفوس الضعيفة كما قالت الأديبة الفرنسية " جورج ساند" . ربما كانت هذه الكلمات المتواضعة والمحدودة سر نجاحها كأديبة ساهمت إلى حد بعيد في إشراقة عهد النهضة الأوربية . اقترح عليك ايها العامل أن تقرأ لهذه المرأة لعلك تخرج ، لا أقول بقناعة وإنما ، بتعريف أكيد لتلك الأسباب التي تجعل من أي كان تحمل مسؤولية تدبير الشأن العام إن ترك على هواه تصرف بما يجعل المواطن عرضة لإنفجارات لا تحمد عقباها . أما إن أراد ذاك العامل إصلاح ذات البين وقطاعات واسعة من ساكنة هته المدينة ، ان يراجع أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الخاصة بالمعاملات المتجهة صوب تاسيس مجتمع متطور مدرك لواجباته محصن من أي تفاوت قد يسلط عليه . اما الإقتصار على تلك الأفكار الراغبة في النقل السريع والتعامل مع البشر كأنهم بضائع لا فرق بين " الشبعان " فيهم والجائع ما دامت السياسة حداثة بلا حدود وأوامر بلا قانون تحرك وتمد . إن محاولتك أيها العامل ، البدء بمن ضننت النقطة الهشة العديمة القدرة على المواجهة ، ففشل ذريع لإستراتيجتيك المبنية على " إعطي لمو" . الزمن ليس هو الزمن أيها العامل ، والمكان مرصع ــ إن كنت في حاجة لمن يذكرك ــ بالتاريخ الحقيقي لأمجاد هذا البلد ، ذاك المترجم عبر لغات من يحافظون على الدروس . فعار عليك أن تفك ذاك الخيط الرفيع الرابط بين أسر فقيرة وهذا الوطن ، وألف عار عليك ان تمهد لتدمير تآلف أناس شرفاء مع دولتهم المغرب . الأرملة والطفلة ذرتان مهما غلفهما غبار النسيان ، والإستفزاز ، واللامبالات ، والإحتقار ، والتمادي ، والترامي ، والتهميش ، والإبعاد ، وعدم الإكثرات ، والإستغلال ، والإستحواذ ، والإقصاء ، والإزدراء ، تبقيان بهذا المكان الشريف النبتة الطيبة الصابرة مهما كان الجو مكفهرا عبوسا بسبب تعنت من حسبها معكوسة . لن ننشر ما صرحت به الطفلة وامها وجدتها لهذه الجريدة ، بل هي رسالة سنكتبها في منأى عنك لكل مخطط بحق لإخراج هته المدينة من ضائقة حسبناك جئتنا لنفكر معا عن كيفية تنفيذ ما نراه حلولا سهلة الإستيعاب والإستثباب . لكننا الآن وأمام دموع المرأتين والطفلة وقفنا على حقيقة إبتعادك إبتعادا كليا عن الأهداف السامية التي عينت من أجل البديء في تحقبقها . وسنكون بعون الله الحي القيوم أقدر منك ومن رسخت بقاءهم بجانبك على تبليغ صوتنا لمن سيعمل على إزاحة كل المعرقلين من صنف موظفين حسبوا مدينة القصر الكبير جزءا من مزرعة مهداة لهم ليرتاعوا فيها كيفما شاؤوا
مصطفى منيغ

خفافيش العرائش

للعرائش خفافيشها الذين مهما اختبؤوا هم معروفون بميزات ثلاث . أولاها إلحاق الأذى بالمواطنين العاديين، والاستحواذ على حقوق الغير بدون قانون، واستغلال النفوذ فيما بالنفع عليهم يعود . ونحن في هذه الجريدة سنخصص أعدادا تسعهم جميعا ليتيقنوا أن المفسدين أينما كانوا في هذا الإقليم العزيز ستطالهم أقلامنا وستلتقط عدساتنا حتى تلك الجدران التي إن لم تكن جمادا لنطقت بدل العارفين بكيفية تشييدها في أماكن مختلفة عبر الوطن، بما يجعل التأكيد على عدم المراقبة الصارمة تلاحق من وجدوها أبوابا مشرعة لا تحتاج لمن ينادى عليه افتح يا " سم سم ". والبداية ستكون بالمفلطحة " كرشه " والمنبعجة ، الذي كان ينتظر وصول العامل الجديد ليطالب بنقله فينسحب في صمت بكل ما كسب . لكن الظاهر أن للعامل مشاغل تجعل من مثل هذه الأشياء موضوعة في قاعة الانتظار
المستشار السيمو بين السياسة والتجارة / الجزء الثاني
للنجاح ثمن يؤدي ، أما الحفاظ عليه فاغلي . للأول حينما وضع له خطة كان الهدف بلوغ الدرج الأول من سلم الانطلاق دون تحديد الأبعاد الحقيقة، ما دامت السياسة ،عكس التجارة، لا يمكن قياس سقفها من طرف مبتدئ لم يجرب خطورة سوقها على المحيط العام حيث يقيم . وهنا كان" السيمو" ذكيا في اختياره زاوية أعدها ليتفرج ــ عن قرب أو بعد ــ على ما يسوقهم طموحهم غير المقيد بدراسة ولا معرفة أولية لأبسط الأمور ومنها مكانة الشخص المعني من الحدث في تحركه ميمنة أو ميسرة أو وسطا بحكم التصنيفات السطحية للموقف السياسي أيا كان فحواه. وبهذه التقنية تخطى العقبة الأولى المعدة أصلا من طرف هؤلاء الذين أرادوا مع كل المراحل الإنفراد بالزعامات المحلية مهما صرفوا من جهد أو أقاموا من أسلاك شائكة تحد من اندفاع المواهب الصاعدة نحو أي اتجاه لفك العزلة المضروبة عليهم بغير حق . تأكد لي ذلك من خلال متابعتي تلك النقاشات التي كان يشارك فيها السيد السيمو مع عناصر شكلت إلى حد بعيد الطليعة السياسية في مدينة القصر الكبير والجوار ، وكيف كان يسير تلك الجلسات المطولة بطريقة مبتكرة تجعل الآمر شبيها بقارب يدفعه مجموعة من الناس ليصلوا به إلى ضفة اليم في شاطئ عراه سوء التدبير من رمل المنطق .. فبينما الكل منهمك في الدفع السيمو يقف صائحا على ذاك ومشجعا آخر قائما بدور المرشد الذي لم يختاره أحد للقيام به .

صورة المستشار السيمو

اللهم هذا منكر

صراخ المظلومين يتعالى ، يصف الحالة جهرا وبكلمات الغضب ، وبدموع المقهورين ، وبارتعاش الفاقد حقه في الحياة ، وعيون الصغار السالكين الطريق في اتجاه العودة من المدارس إلى بيوتهم ، تلتقط " كرنفال " الاستفزاز المكشوف ، والملبين نداء ربهم يتقاطرون لأداء صلاة العصر ألسنتهم تردد : اللهم هذا منكر، وآذان حاملي البطاقة الوطنية ، تصلها الكلمات النابية الصادرة عىن المتمادين في بلورة نفوذهم إلى سياط تلسع ظهور النكساء صباح مساء... كان ذاك فضاء ما تم ، يؤرخ به لفترات سيطرة الهم والغم.
قلنا دائما أن اللجنة الموجهة لمحاربة ظاهرة إجتماعية ما ، واجدة أكثر من سبيل لتدخلها إن كان لهذا التدخل معيار يتماشى والمفهوم الجديد للسلطة . نحن لا نلوم القائد ولا ضابط الشرطة فهما ينفذان ــ كما صرح أحدهما ــ تعليمات العامل ، بقدر ما نوجه صدى صراخ المواطنين المهضومة كرامتهم إلى عامل الإقليم الذي كان من المفروض التحقيق بنفسه لمعرفة الكيفية اللاأخلاقية التي يتدخل بها أعوانه في مدينة القصر الكبير تحت غطاء القضاء على العربات المجرورة بواسطة " مغاربة " لا يجدون منفذا لربح قوت يومهم بالحلال إلا بيع الخضر والفواكه ، وأن الإصلاح إن كان العامل يعتمد فيه على التنغيص على هؤلاء الأبرياء الفقراء ، فإنه يرتكب غلطة عمره ، لأن للقصريين خصوصيات أبرزها الدفاع عن الكرامة ، وعليه أن يصغى لنداء الرملة المسؤولة عن ابنة يتيمة الأب وأم مقعدة ، اسمها : فاطمة محمد قشاش ، الموجه إليه مباشرة وهي تقول : على العامل أن ينظر إلى حالنا ، وأن يراعي ظروف الفقراء ، وأن يبحث عن طريقة ترضي الجميع . فنحن نعتبره أبا وأخا وصديقا لنا " . ونسألك بدورنا أيها العامل ، هل أنت كذلك ، أم أعجبتك الجلسة الوثيرة ومكيف الهواء المبتاع بعرق الشعب ؟ . أهذه هي التعليمات التي أعطيت لك ؟ . أتق الله في عباده. فلو سمعت ما سمعنا ورأيت ما رأينا لراجعت تلك اللجنة وسألتها الرفق بالناس و بأمتعة الناس ، وأن يحفظ احد إفرادها لسانه إذ المقروض انه يمثل دولة الحق والقانون ، لا استفزاز ولا هم يحزنون .
تجدر الإشارة أن القوات المساعدة لم تكن موجودة . ونعم غيابها . ونشد بحرارة على يد من قرر ذلك .
مصطفى منيغ